• ×

مطالبات بفضح ملفات قطر التخريبية في السودان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السودانية:الخرطوم اعتبر مختصون سودانيون، ضبط قوات الدعم السريع لأسلحة مهربة في طريقها إلى ليبيا إنجازا كبيرا، بيد أنهم وصفوا الأمر بالتطور الخطير الذي يفضح دور قطر القذر في التدخل بشؤون الدول، في إطار التنسيق الإخواني الذي بات مفضوحا في المنطقة، وطالبوا مجلس السيادة والوزراء بضرورة التصدي لهذه الأجندة التخريبية؛ حتى لا تكون البلاد نقطة انطلاق لتغذية الإرهاب في ليبيا والمنطقة.

»العبث القطري

وأشاروا في أحاديثهم لـصحيفة«اليوم»، إلى أن إقليم دارفور ينبغي ألا يكون معبرا لتهريب السلاح إلى ليبيا من قبل قطر، التي استغلت علاقاتها مع نظام الرئيس المخلوع في تنفيذ أجندتها الخبيثة التي تخدم التنظيم الدولي للإخوان، وبينوا أن الأسلحة كانت في طريقها إلى ميليشيات «الوفاق»، وعناصر جماعة الإخوان المسلمين، وهي بالتأكيد ليست المرة الأولى التي تدعم فيها قطر الميليشيات الليبية بالأسلحة، مشددين على أن هذه الأدوار التخريبية تأتي بالتنسيق مع تركيا التي تعهدت صراحة بدعم حكومة السراج ومن تزعم بأنهم يمثلون الشرعية.

»تغذية الإرهاب

وقال الخبير الأمني د.جلال تاور: لم استغرب مطلقا ضبط أسلحة مهربة من دولة قطر إلى ليبيا، فالدوحة ظلت تغذي الإرهاب وتدعم الفوضى في كل مكان، حتى أصبحت معزولة خليجيا، مشيرا إلى أن الدور القطري تعاظم في ظل حكومة الرئيس المخلوع عمر البشير، الذي سمح لها بلعب دور أكبر من إمكانياتها، حينما زعمت رعاية سلام دارفور، في الوقت الذي كانت كل المفاوضات مسرحية وذريعة لتمرير أجندة الإسلام السياسي في ليبيا.

وأضاف د.تاور: يجب على مجلسي السيادة والوزراء حسم هذه الظاهرة الخطيرة، مؤكدا أن فتح الملف القطري في السودان سيكشف أمورا بالغة الخطورة لجهة تهريب السلاح بالتنسيق مع تركيا التي تعهد رئيسها أردوغان بدعم الجماعات الليبية التي تدعي الشرعية، لإحداث فوضى هناك، ومن ثم نقلها إلى دول الجوار، وبخاصة الشمال الأفريقي حيث مصر والجزائر والمغرب وتونس.

»عهد المخلوع

في المقابل، يرى المتخصص في القانون الدولي، تاج السر عمر، أن قطر تمكنت -للأسف- من التغلغل بالسودان في عهد المخلوع، الذي فتح لها أبواب البلاد مشرعة لتتحرك بحرية، وهي تدعي زورا رعاية «سلام دارفور»، وبلغ بها الحال أن جعلت من السودان نقطة انطلاق بالتنسيق مع الجانب التركي لدعم العناصر الإرهابية في ليبيا، ويتابع: إن ضبط قوات الدعم السريع لشحنة أسلحة مهربة إلى ليبيا عبر دارفور، أمر يجب التوقف عنده، ونلزم الحكومة السودانية بالتصدي له.

وأوضح عمر أن الدوحة بالتنسيق والتعاون مع أنقرة لن تتوقف عند لعب هذا الدور القذر، ما لم تسارع الحكومة الانتقالية بوقفه، بالإضافة إلى كشف كافة الملفات القطرية الخبيثة في بلادنا، إبان عهد المخلوع.

وأشار إلى أن قناة الجزيرة ظلت تشجع اللعبة القطرية التركية في ليبيا بشكل فاضح، مؤكدا أن الشعب الليبي لن يجعل لنظامي تميم وأردوغان راية على أراضيه، فليبيا تمتلك من تاريخ مقاومة التدخلات الأجنبية سجلا وتاريخا حافلا وإرثا قديما منذ عهد عمر المختار الذي جاهد الاحتلال وضحى بروحه من أجلها.

»ملف تخريبي

ووصفت الخبيرة القانونية زحل محمد، عملية تهريب أسلحة إلى ليبيا من قبل قطر عبر الأراضي السودانية بالتطور الخطير، الذي يتطلب من حكومتي الفريق أول عبدالفتاح البرهان ود.عبدالله حمدوك، فضحه ولجمه، علاوة على فتح الملف التخريبي الذي تقوده الدوحة عبر دارفور إلى ليبيا، مشيدة بقوات الدعم السريع التي كشفت عملية التهريب قبل أن تصل إلى أيدي الإرهابيين لقتل إخواننا الليبيين.

وقالت: نحن نريد لبلادنا أن تكون آمنة مستقرة بعيدة عن التدخل في شؤون الآخرين، خاصة أن السودان يعاني الآن من وضع اقتصادي لا يقبل السماح بأية مؤامرات تتم عبر أراضيه، وألقت باللوم على حكومة الرئيس المخلوع عمر البشير الذي سمح لقطر بأن تستغل البلاد لتحقيق أهدافها الخبيثة، مشددة في ذات الوقت على ضرورة وقف العبث القطري – التركي الذي تتبناه وتروج له قناة الجزيرة الحاضن الأكبر لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية.

وكان موقع «السودان اليوم» قد نقل عن مصادر قولها: إن شحنة الأسلحة ضبطت بولاية شمال دارفور السودانية، وتحتوي على كمية ضخمة من الأسلحة الآلية ونصف الآلية، بالإضافة إلى عدد كبير جدا من الذخيرة، والكشف عن مسار الشحنة.

وتبين عبر التحقيقات أن الشحنة تخص القطريين عبر وسطاء أتراك، وكانت في طريقها إلى عناصر إرهابية تنتمي لميليشيات الوفاق في العاصمة الليبية طرابلس؛ وذلك تنفيذا لدعم أنقرة ورئيسها أردوغان لحكومة «السراج» في مواجهة قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

-صحيفة اليوم


بواسطة : admin
 0  0  131
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 01:10 مساءً الجمعة 28 فبراير 2020.