• ×

سيدة سودانية تشكو : حرقوا اثاثات محلي وأشعلوا النيران في قلبي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السودانية :محاسن أحمد عبدالله

أصيبت بحالة من الذهول والحزن الشديد الذي كسا ملامحها بعد أن ذهبت أحلامها وأمنياتها بتحقيق واقع أفضل أدراج الريح، ما بين طرفة عين وانتباهتها أصبح المشروع الذي سعت لتحقيقه من الصفر بلا وجود بعد أن أصبح عبارة عن بقايا حطام ورماد تذروه الرياح بسبب عبوة بمبان.

السيدة هويدا النور رحمة الله من النساء صاحبات العزيمة والإرادة القوية في تحقيق ما تراه مناسباً من أمنيات وتوفير سبل العيش الكريم، فكان أن أنشأت معرض أثاثات بالقرب من منزلها وسعدت به كثيراً ولكن لم تكن تدري ما يخبئه القدر من إحباطات قضت على الأخضر و اليابس وذلك إبان أحداث الفوضى التي مرت بها البلاد وقامت بها الأجهزة الأمنية لردع المحتجين.



(1)

(كوكتيل) التقت بالسيدة هويدا لمعرفة الكثير من التفاصيل والحقائق حول الحريق الذي تعرض له معرض الأثاثات الخاص بها، فجاء حديثها مليئاً بالأسى والحزن على ما فقدته.

ماذا حدث بالتفصيل؟

في يوم 842019 حوالي الساعة 10 مساء قامت عربة تاتشر بملاحقة المحتجين داخل الحي فقام أحد أفرادها بالوقوف أمام المحل وأطلق قذيفة البمبان بصورة مقصودة وليست عشوائية في عريشة (حصير) ملحقة بالمحل وعندما صرخ المحتجون في وجههم بأن ما يحدث خطأ فقذفوا بأخرى في أحد (الدواليب) و اشتعلت النيران وهددوهم برفعهم على التاتشر إذا اقتربوا منها لإطفائها ورموهم بالبمبان، فاشتعلت النيران من الدولاب وامتدت لبقية الأثاثات وقضت عليها بالكامل.

هل اتصلتم بشرطة المطافئ؟

نعم ..في الحال ولكن قالوا لنا بأنهم لن يأتوا إلى مناطق الشغب، كذلك اتصلنا بشرطة الـ 999 أيضاً رفضوا، وقتها خرج جميع أهل الحي بعد ذهاب التاتشر ورغم كثافة البمبان الذي رموه في الشارع واختناق الجميع به إلا أنهم خرجوا رجالاً و شباباً و نساءً لإطفاء الحريق بالتراب نسبة لانقطاع المياه سوى القليل منه الذي لم يكفِ لإطفاء النيران المشتعلة التي قضت حتى على الشجر الأخضر وامتدت ألسنتها لمنازل الجيران.

كم قيمة الخسارة المادية التي لحقت بالمعرض؟

قدرنا الخسارة المادية بحوالي ثلاثمائة مليون جنيه، لأن المعرض كان يحتوي على أسرة وغرفة كاملة (تك) و ثلاث غرف (ام بي اف) و خمسة دواليب موسكو وتسريحات وطقم دمياطي كامل و6 بتوجازات كبيرة، ودواليب ومطبخ خشب وحديد وسريرين دبل وأربعة سرائر عرض مية و 16 طقم ترابيز و 3 لساتك قلاب كبيرة و=كمية كبيرة من ملل سرائر منسوجة وكمبرسون وعدة النجارة كاملة وكمية كبيرة من الزجاج ذاب مع الحريق والزنك و أشياء أخرى لم نقدرها بعد.

كيف و متى بدأ مشروعك؟

بدأت في العام 2013 باجتهادي الخاص وذلك من خلال التمويل الأصغر وتدرجت حتى وقفت على أرجلي وكنت أقوم ببيع الأثاث في المنزل بعدها ازدادت الكمية فقمت بإيجار هذا المحل وأصبح بالنسبة لي مصدر رزق.

بالتأكيد الحريق تأثيره كبير عليك و على من حولك من زبائن؟

التأثير كبير جداً لأن معي كمية من العمال والصناعية الآن هم متحسرون على ما حدث بعد انغلق باب رزقهم معي وهم محتارون الآن، بالإضافة إلى أن كل عريس كان يعشم فيني من أصحاب الركشات والأمجادات من يعملون برزق اليوم ويضعون كل ما يجدونه من مال بسيط من أجل تأسيس أنفسهم للزواج كما أن هناك عدداً من الغرف الخاصة بعرسان احترقت بالكامل، الخسارة كبيرة وأخشى أن لا أقف على أقدامي مرة أخرى.

رسالة أخيرة لمن توجهينها؟

رسالتي للحكومة الجديدة بأن تنصفنا وترجع لنا حقوقنا بعد الضرر الذي أصابنا ونثق في عدالة القانون بعد أن قمنا بإجراء اللازم.


بواسطة : admin
 0  0  506
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 10:32 مساءً الثلاثاء 25 يونيو 2019.