• ×

فتح أول فساد للبشير طرف عبد الحي يوسف

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السودانية تحقيق : عبدالرحمن جبر
.. نفتح اليوم أول سلسلة من حلقات الفساد الرئاسي عبر احد الملفات المهمة التي تطل منها رائحة الفساد الذي يهدد امن الدولة وسيادتها ويوضح الطرق الملتوية التي كانت تدار بها الدولة عبر هرمها الرئيس المخلوع عمر البشير واشقائه وهم يضربون بالقانون والاجهزة المعنية عرض الحائط دون الاهتمام بمصلحة البلاد والعباد..
*بداية القصة:
.. نبدأ أول قصص الفساد تلك جراء الجدل الكثيف الدائر قبل شهور من الآن بين الهيئة السودانية للبث الاذاعي والتلفزيوني بقيادة اللواء خليل ابراهيم ووزارة الاعلام واللجنة الفنية بجهاز الامن والمخابرات الوطني من طرف وشركة الاندلس وقناة طيبة من الطرف الاخر حيث يضم مجلس ادارتها العديد من الشخصيات التي تربطها علاقة قوية بالرئيس المخلوع عمر البشير في مقدمتهم علي البشير شقيق الرئيس المخلوع والطيب مصطفى ومن خلفهم عبدالحي يوسف، بعد ان تقدمت شركة الاندلس وقناة طيبة لهيئة البث الاذاعي والتلفزيوني بطلب يقضي بمنحهم التصاديق اللازمة لعمل واقامة (منصة) فضائية علي مدار القمر عربسات ونايل سات حتى يعملوا على بث قنوات سودانية واجنبية من الخرطوم، ولكن تم رفض طلبهم بصورة قاطعة بعبارة شهيرة وهي (لن نسمح بمنح أي جهة ايا كانت حق البث الاذاعي والتلفزيوني لان هذا الامر يمثل سيادة الدولة ويمكن ان يحدث اختراق من الخارج لو سمحنا باطلاق منصة خاصة تبث عبرها اشياء ومواد ضد دول اخرى تصنع لنا عداوات وخلافات معها)، فلا يعقل ان تمتلك قناة طيبة (منصة) أو محطة فضائية لادارة القنوات الفضائية والاذاعات الامر الذي لا يسمح به قانون الدولة حفاظا علي السيادة الوطنية بوجود مثل هذه المنصة الا في اراضي الدولة وتحت ادارتها وتحت حماية الاجهزة الامنية والجيش كما هو الحال في كل دول العالم ، فاصدرت الهيئة السودانية للبث التلفزيوني والاذاعي قرارا يقضي بايقاف هذه (المنصة) فورا عن العمل لما تمثله من خلل واختراق امني كبير، ومن ثم بدأت المارثونيات من شركة الاندلس وقناة طيبة بقيادة عبدالحي يوسف وعلي البشير والطيب مصطفى ولواء في المعاش بالتوسط عند الادارة الفنية بجهاز الامن والمخابرات ووزارة الاعلام وهيئة البث الوطني للسماح لهم بالعمل ولكن تم الرفض وتمسكت هذه الجهات بالقانون رغم محاولاتهم المستمرة بالعديد من العروض علي شاكلة مشاركتهم في ادارة المنصة وغيرها من الحلول.
*الرئيس المخلوع يخالف القانون ويمنحهم التصديق:
.. رغم رفض كل الجهات المعنية ممثلة في وزارة الاعلام وهيئة البث الاذاعي والتلفزيوني بالتصديق لقيام هذه المنصة التابعة لشركة الاندلس وقناة طيبة الا انهم التفوا عبر الطرق الملتوية وهرولوا الى الرئيس المخلوع عمر البشير بواسطة شقيقه علي البشير (عضو مجلس الادارة في شركة الاندلس وقناة طيبة) واقنعوه بأن هذه المنصة هي عبارة عن قنوات دينية تعمل على نشر الدعوة واستغلوا جهله بهذا المجال، فما كان من الرئيس المخلوع الا ان اصدر توجيهاته بمنحهم هذا التصديق والترخيص لمزاولة عملهم رغم انف الجهات القانونية المخول لها هذه المهمة في تصرف عشوائي الغى بموجبه دور وعمل الهيئة السودانية للبث الاذاعي والتلفزيوني بجرة قلم فالقانون لا يمنحهم حق امتلاك (منصة) فضائية ولكن الرئيس المخلوع منحهم هذا الحق بالباطل غصبا عن القانون، فوافقت الاجهزة المعنية عنوة على التصديق لهم وبدأ عمل هذه (المنصة) في حي كافوري مربع (8).
*كيف دخلت هذه (المنصة) للبلاد:
.. الوضع الطبيعي ان تدخل مثل هذه (المنصة) للبلاد بواسطة ترخيص من هيئة الاتصالات التي لا يمكن في الوضع الطبيعي ان تمنح الشركات والقنوات هذا الترخيص نهائيا الا في حالة (خصخصة) هذا المجال فلم يصادق القانون بمنح الافراد والشركات امتلاك (منصات) فضائية ، ولكنهم رغم ذلك حصلوا على ترخيص من هيئة الاتصالات بادخال الاجهزة للبلاد…. ولكنهم استغلوا فترة حل الهيئة لاستخراج هذا التصديق والتصريح في العام 2013 م بواسطة شخصية مدير هيئة الاتصالات في تلك الفترة، وعرضوه علي هيئة البث الاذاعي والتلفزيوني عن سؤالهم عن كيفية دخول هذه الاجهزة و (المنصة) للبلاد دون علمهم فادهشوهم باخراج هذا التصديق القديم والجموهم بالدهشة.
*وزير الاعلام الاسبق يكشف التفاصيل الغامضة :
.. كشف وزير الاعلام الاسبق الدكتور احمد بلال عثمان للاخبار تفاصيل هذه القضية بقوله: اولا من المفترض ان تكون مسألة البث سيادية كما يحدث في كل العالم من حولنا وتكون مسؤولة منها هيئة البث الاذاعي والتلفزيوني السودانية، فلا يعقل ان تستجلب (منصة) اطلاق فضائي وتبدأ عملها دون اشراف هيئة البث السودانية مما يتسبب في تعرض البلاد لاختراق في امنها وسيادتها.
وأكد الدكتور احمد بلال انهم في وزارة الاعلام عبر لجنتها الفنية طالبوا شركة الاندلس وقناة طيبة بعد تشييدهم لمنصة فضائية حديثة بأن تكون خاضعة لاشراف تابع للهيئة السودانية للبث الاذاعي والتلفزيوني حفظا لسيادة الدولة وتحت امرتها حتي نستطيع السيطرة عليها تجنبا لاي (تفلتات) في حالة حدوث أي اختراق خارجي وتجنبا للفوضي ، ورفضنا عملهم وصممنا علي قرار الرفض لان سيادة الدولة ليس فيها أي تفريط ، ولكنهم لم يستجيبوا رغم انهم في الاساس عملهم غير سليم وغير قانوني منذ البداية باستجلابهم لهذه الاجهزة دون علمنا ، واضاف احمد بلال قائلا : قلت لهم اتقوا الله في هذا البلد فنحن لسنا ضد القنوات الدينية ولسنا ضد الدعوة والتعبير عن وجهة نظركم الدينية ولكن لا يعقل ان تمتلك قناة خاصة أو شركة (منصة) فضائية خاصة يمكن ان تخرج معها عشر قنوات اخرى عبرها ولكنهم رغم ذلك توجهوا مباشرة بطرق واساليب مختلفة وملتوية للرئيس المخلوع عمر البشير بقيادة عبدالحي يوسف ومعه مهندس سوري يدعي ماهر ، فامر الرئيس المخلوع بصورة صارمة بمنحهم هذا التصديق شفاهة وهو يقول لي : (مالك واقف ضد ناس الدعوة ديل يا احمد بلال امنحهم التصديق اللازم فورا) ، فوافقنا رغم رفضنا التام والقاطع لمنحهم هذا التصديق والترخيص.
*شكوى رسمية من الحكومة الاثيوبية بسبب هذه المنصة :
.. كشف وزير الاعلام الاسبق بأنه تلقى شكوى رسمية من الحكومة الاثيوبية بسبب هذه (المنصة) التابعة لقناة طيبة بسبب قناة اثيوبية تخرج من هذه (المنصة) ناطقة باللغة (الامهرية) تعمل علي الدعوة والتحريض ضد الحكومة الاثيوبية ، مما تسبب لنا في مشكلة سياسية مع دولة اثيوبيا نحن في غنى تام عنها ، كما أن هناك اشارات تشير الي أن هناك قنوات (مشبوهة) تخرج من هذه (المنصة) فالسودان اصلا موضوع ضمن قائمة الدول الراعية للارهاب نتيجة لاشياء كثيرة جدا لذلك تصحيح مسار علاقاتنا الخارجية الان بشكل استراتيجي يبدأ بأن تتوقف مثل هذه (المنصة) التابعة لقناة طيبة لانها مخالفة للقانون وتعرضنا لمشاكل مع الدول من حولنا من دون أي معنى.
*احمد بلال يطالب المجلس العسكري بمصادرة هذه (المنصة) :
.. وفي ختام حديثه للاخبار طالب وزير الاعلام السابق الدكتور احمد بلال عثمان المجلس العسكري بوضع يده فورا علي محطة و (منصة) الارسال التابعة لقناة طيبة وشركة الاندلس لتصبح تحت يد الدولة وتشرف عليها هيئة البث الاذاعي والتلفزيوني السودانية حتى نتجنب اثارة الفتن الداخلية والخارجية ، فانا كنت رافض بصورة قاطعة قيام هذه (المنصة) ومباشرة عملها لولا تدخل الرئيس المخلوع عمر البشير واصداره امرا بمنحهم هذا التصديق رغم انف القانون.
*مخاوف هيئة البث من هذه (المنصة) :
.. كشف قيادي كبير جدا بهيئة البث الاذاعي والتلفزيوني السودانية للاخبار مخاوف الهيئة من (منصة) قناة طيبة وشركة الاندلس الفضائية قائلا : المخاوف من هذه المنصة الفضائية كبيرة جدا ولكن اهمها هو ان تستغل هذه المنصة في خدمة اغراض جهات خارجة على القانون وجهات ليس لديها أي مصلحة في السودان وتعمل علي هدم هذا البلد واشراف هيئة البث عليها يضبط كل تلك التفلتات ، لذلك رفضت اللجنة الفنية بجهاز الامن ووزارة الاعلام وهيئة البث منح عبدالحي يوسف ومن معه هذا التصديق والترخيص فهذه هي الجهات المناط بها هذا العمل ذات الاختصاص ولكن رغم ذلك وافق الرئيس المخلوع عليها بعد اقناعه بأن منصتهم تلك يمكن ان تسنده اعلاميا ولكن المضحك في الامر بأن أول شرارة للمظاهرات والاحتجاجات والانتفاضة بدأت من مسجد عبدالحي يوسف، لذلك يجب على المجلس العسكري وضع يده فورا على هذه (المنصة) الفضائية فهي قامت بعمل فوضوي وغير قانوني.
*(مديونية) قناة طيبة اضاعت على السودان (منصة) فضائية مجانية :
.. وأكد القيادي الكبير جدا بهيئة البث الاذاعي والتلفزيوني السودانية للاخبار ان (منصة) قناة طيبة اضاعت علي السودان (منصة) فضائية جديدة من ادارة عربسات وقال : تحول بث قناة طيبة من القمر عربسات الي القمر (سهيل سات) القطري بسبب (المديونية) الكبيرة المتراكمة علي قناة طيبة للعربسات وعجزهم عن سدادها وعدم مقدرتهم علي اقناع القنوات السودانية واستقطابها اليهم علي مدار سهيل سات رغم الاغراءات الكبيرة التي قدموها اليهم في سبيل الانتقال من عربسات لسهيل سات رغم ان القمرين في نفس المدار ، وكانت هناك منصة قادمة للسودان من ادارة عربسات كتوسعة للمنصة القديمة حتي يتم استيعاب كل القنوات السودانية في عربسات ولكن ادارة قناة طيبة اقنعت ادارة عربسات بعدم ارسال (المنصة) الفضائية الجديدة للسودان وقالوا لهم لدينا منصة جديدة وحديثة موجودة في كافوري ولكنهم تهربوا من عربسات بعد ذلك بسبب المديونية واضاعوا على السودان (منصة) فضائية جديدة .
واشار القيادي الكبير جدا بهيئة البث السودانية الي ان الهيئة لا تدخل في شراكات لانشاء منصات فضائية فالشريك دائما لا يفكر الا في جني الارباح فقط وعربسات تقيم المنصات الفضائية لهيئة البث مجانا دون مقابل وبعد عامين تصبح هذه المنصات الفضائية مملوكة لهيئة البث بالكامل.
*الضغط علي القنوات السودانية :
.. وكشف القيادي الكبير بهيئة البث الاذاعي والتلفزيوني السودانية للاخبار عن ان القنوات السودانية تعرضت لضغط كبير في سبيل الانتقال للقمر سهيل سات قائلا : عبدالحي يوسف والطيب مصطفى والفلسطيني الذي يدعي ماهر مدير المشروع طلبوا من مدير هيئة البث الضغط علي القنوات السودانية لتتحول معهم للقمر سهيل سات ولكن مدير هيئة البث اللواء خليل ابراهيم رفض طلبهم بصورة قاطعة وقال لهم : ليس لدي ادني سلطة علي القنوات الفضائية لافرض عليهم ذلك ، بالاضافة الي ان مصلحة هيئة البث تحتاج الي ان تكون هذه القنوات معها وتخرج من محطتها ومنصتها الفضائية بالفتيحاب ، والاهم من كل ذلك انكم اخذتم هذا التصديق عنوة وغصبا دون موافقة هيئة البث والجهات المعنية بعمل غير قانوني.
الاخبار


بواسطة : admin
 0  0  777
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 02:23 صباحًا الأربعاء 17 يوليو 2019.