• ×

ماذا قال الإعلام المصري عن زيارة السيسي للسودان ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السودانية توقعات كثيرة بأن تكون زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى الخرطوم، يوم الخميس المقبل، مغايرة عن سابقاتها. إِذْ دخلت علاقات “الخرطوم – القاهرة” بصورة فجائية في شهور العسل، من بعد خلافات شديدة الوتيرة، كادت أن تعصف ببيت الجارين.

وحالت السلطات المصرية مؤخراً، دون دخول رئيس تحالف نداء السودان “المعارض”، رئيس حزب الأمة القومي، الإمام الصادق المهدي، للأراضي المصرية، ذلك في مقابل –ما يقال إنه- تعهدات من الخرطوم بعدم استقبال قيادات جماعة الأخوان المسلمين.

ويعزو كثيرون الاختراق الأخير في علاقات البلدين لوصول الفريق أول صلاح عبد الله “قوش” إلى سدة الأجهزة الأمنية في السودان، وإنخراطه منذ وصوله في تفاهمات عديدة مع نظرائه المصريين.

يقول الصحفي بـ “الجمهورية” المصرية، هشام البسيوني، لـ “باج نيوز” إن الزيارة وإن كانت رداً على زيارة البشير للقاهرة قبيل الانتخابات المصرية الأخيرة، فهي ذات دلالات على عمق ومتانة العلاقة بين البلدين الشقيقين وستخلص إلى قرارات تسهم في تنزيل عمل اللجان الوزارية رفيعة المستوى إلى أرض الواقع عبر مشروعات مشتركة، مع تأكيدات على النأي التام عن الممارسات التى تتسبب توتراً في العلاقات.

مشدداً على أن هناك شبه حالة إجماع على إعادة العلائق إلى مسارها الطبيعي، بعد أن عكر صفوها مشاحنات لم تكن –بالمناسبة- ممارسات رسمية في البلدين، ولكنها نتيجة ممارسات خاطئة من بعض المنابر الإعلامية.

أما المحلل السياسي المختص في الشؤون الدولية بالجامعات السودانية، د. الرشيد محمد إبراهيم، فأفاد “باج نيوز” بأن الزيارة هي نتاج نضوج أنظمة الحكم في البلدين، ووصولهما لضرورة بناء علاقات تقوم على المصالح المشتركة بعد فشل لعبة “كسر العظم” المُتبعة لفترة طويلة.

أما الصحفي بـ “المصري اليوم” خليفة جاب الله، فيقول لـ “باج نيوز” إن توقيت الزيارة مهم في عدة مستويات، على رأسها أهمية خلق نوع من التفاهمات بين البلدين حول سد النهضة الإثيوبي وتأثيراته المحتملة على كليهما. ومن ثم تأتي ملفات تعزيز التعاون الأمني، وحماية الحدود، وتبادل المصالح التجارية.

وتوافق السودان ومصر مؤخراً على قيام خط ناقل للكهرباء بين البلدين بكلفة 60 مليون دولار.

وحثَّ جاب الله بتولية ملف التطورات السياسية في القرن الإفريقي خاصة التقارب الحالي بين “اثيوبيا – واريتريا” وتطورات الوضع في دولة جنوب السودان، عناية خاصة.

وفي الصدد يقول د. الرشيد إن التقارب الحالي بين “اثيوبيا – اريتريا” يدفع القاهرة لتقترب هي الأخرى من الخرطوم لحفظ التوازن الإقليمي في المنطقة، لا سيما وأديس أبابا تمتلك قدرات كبيرة في النفاذ إلى مراكز صنع القرار العالمي عبر قنطرة إسرائيل التي تربطها علائق “لاهوتية” بدولة الأحباش فيما علاقات مصر واسرائيل فنجدها محكومة باتفاقية كامب ديفيد 1979.

بيد أن البسيوني توجه تلقاء استثمار التوجه الايجابي للسياسة الإثيوبية فى ظل رئيس الوزراء الجديد أبي احمد وسعيه إلى تصفير المشاكل مع الجيران ومد يد العون معهم.

وفي منحى متصل، تظل قضية حلايب أحد المنغصات لعلاقة البلدين، وبها يقاس مدى قرب وتباعد المواقف أو كما يقال دوماً “السودان ومصر .. مرة حبايب، ومرة حلايب”.

عند هذا الحد توقع البسيوني أن تتعاطى المباحثات مع كافة الملفات بدون حساسية نحو “المناطق الحدودية، ومسألة مياه النيل، وسد النهضة.

بينما يقول د. الرشيد إن على مصر إدراك مصالحها الاستراتيجية في السودان، والتي هي أكبر من قضية التمسك بالمثلث الحدودي.

أما جاب الله فيتوقع الخروج بنتائج ايجابية على كافة المستويات السياسية والامنية والاقتصادية والتعاون الثنائي، خاصة وأن مصالح البلدين مترابطة ومتشابكة، فيما تسيطر رغبة قوية لدى الجانبين على أهمية تذليل أي عقبات تقف فى طريق هذا التقارب والتنسيق.


بواسطة : admin
 0  0  910
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 04:23 صباحًا الجمعة 14 ديسمبر 2018.