• ×

ماذا قالت الاعلامية السودانية نعمات حمود قبل رحيلها

المرأة السودانية مبدعة في شتى مناحي الحياة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حوار : رحمه عبد المنعم نعم دخلت موسوعة الأرقام القياسية

نعمات حمود إعلامية وروائية من طراز خاص، تقيم في دولة الإمارات العربية وتعمل موظفة في دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة ومراسلة لقناة النيل الأزرق، رفدت المكتبة العربية بكتابي (همس النوارس) و (في ذاكرة القلب)، ولها مقال صحفي (من بعيد) في الصحف السودانية.. التقتها (السوداني) بعد حضورها لأرض الوطن، وأجرت معها حوارا حول مسيرتها الأدبية والإعلامية.
* عدت من الشارقة إلى السودان في اجازة.. كيف وجدت سودان مابعد الثورة؟
السودان كلما قدمت اليه أجده يزداد جمالا وحلاوة، وأينما أكون وكيفما أمضي هو الأحلى والاغلى.. حضرت اليه في اجازة استثنائية، فوجدت كل الجمال والخير.. وجدت الحرية والسلام.. وجدت براحات الوطن الذي اريد، مع بعض التغيرات التي فرضتها الظروف ولكن كل شيء على مايرام.
*الغربة.. هل كان لها تأثير على توجهك للأدب والرواية؟
بلاد المغترب تفرض عليك حالة الكتابة فالاشواق والحنين الذي يتلبسك يفرض عليك علاقة حميمة مع القلم والورق فتصبح كاتبا.. وانا التي احب كل الوطن هذه المسافات التي تتسع بيننا تجعلني اكتب واكتب علني اجد ما اريد حتى صرت كاتبة.
* ماذا أضافت لك دائرة الثقافة بحكومة الشارقة؟
انا محظوظة بالشارقة امارة الثقافة والادب التي منحتني الكثير.. هي الامارة التي تقوم بمشروع ثقافي عالمي وانا بمؤسسة تنفذ رؤى حاكمها المثقف الاديب (القاسمي) فكنت اكثر حظاً بان التقي بكل ضروب الابداع مسرح رواية قصة..الخ والتقيت بعظام المبدعين واتمنى ان اكون قد اخذت شيئا منهم.
* ماذا تعني الكتابة عند نعمات حمود؟
الكتابة حالة مزاجية عندي فعندما احزن اكتب وعندما افرح اكتب فالقلم صديق الغربة.
* في رواية (همس النوارس) سعيتِ لتحسين صورة المرأة المغتربة والعاملة.. ماهي الرسالة كنت تؤدين إيصالها على وجه التحديد؟
همس النوارس وليدة الصدفة وكانت المولود الأول، وهي مجموعة رسالات اردت ان افضفض فيها عن معاناة الفتاة المغتربة وكيف هو المجتمع وشكوكه وظنونه وكيف تعيش ظلم الحياة وتعاني النارين بعد الوطن وظلم المجتمع.
* على سيرة المرأة، تقييمك للكتابة النسوية السودانية في مجال الروائية؟
المراة السودانية مبدعة في شتى مناحي الحياة وتباعا الرواية منذ الازمان البعيدة كانت المرأة روائية.. ووراء كل مرأة حياة بل من رحمها تولد الحياة ويولد الابداع.. فما بالكم كيف تحكمون؟
*هل تتابع الحركة الثقافية في السودان؟
انا اتابع عن كثب كل مايدور في السودان ومايدور عن السودان خارج السودان.. اتابع واشارك.. فالوطن هو الروح لا تنفصل عن الجسد.. اتابع كل المنتوج الثقافي، المنتديات، والملتقيات، وكل ما يخص الثقافة والمثقف وعلى تواصل مع اهل الثقافة.
* باعتبارك روائية مشاركة في معرض الشارقة للكتاب، هل للسودان حضور في هذا المحفل؟
كنت اعمل لاكثر من عقد من الزمان في تنظيم معرض الشارقة للكتاب، السودان عبر شخصياته من المؤسسين للمعرض ابتداءً من يوسف عيدابي ويوسف خليل مرورا بالكثيرين وآخرهم شخصي الضعيف.. شاركت في دور النشر حتى آخر دورة وشارك عدد من الزملاء الإعلاميين آخرهم نهلة مجذوب.. وشاركوا مع آخرين في دورات سابقة مجذوب عيدروس، مكي المغربي، نادر الحلفاوي والوزير الحالي فيصل محمد صالح والراحل محمد شريف وآخرون كثر .. والحمد لله كنت معهم وتشرفت بهم.. وما أزال انتزع الفرص لأهلي وزملائي من السودان.
* هل بالفعل دخلت موسوعة (غنيس) للأرقام؟
نعم، دخلت بالرقم 329مع أطول موقعين على الكتب بمعرض الكتاب في عام 2019م، التوقيع كان بصحبة2000كاتب عربي في نفس المكان والزمان.
*بعد همس النوارس وذاكرة القلب.. ماهي الأعمال القادمة؟
قمت بعد في ذاكرة القلب بطباعة كتاب باسم (من بعيد.. مرافئ الغربة)، وهذا هو الذي دخلت به قائمة غنيس.
*بصفتك الصحفية، مارايك في تمدد الصحافة الإلكترونية على حساب الورقية؟
تراجع الصحافة الورقية بصورة كبيرة ايضا في المضمون وماعادت مجدية مما ادى لخسارات كبيرة لناشريها، وهذا ساعد في تمدد الإلكترونية حتى صارت الاقرب والاهم.. وظروف البلد والضنك والفقر ساعد في الالكترونية، وثقافة الحياة ساعدت ايضا، فلا وقت للذهاب الى المكتبات للحصول على نسخة لتاتي بصحيفة تستلقى لقراءتها في زمن السرعة.
* بكل صراحة.. هل يمضي الإعلام السوداني بعد الثورة إلى الأمام أم انه يتراجع خطوات للوراء؟
بعد الثورة تحدث تغيرات كثيرة واهمها الاعلام.. سيكون الاعلام بخير بعد زوال الاعلام القديم بعد ان يغير اهل اعلام الحكومة.. المطبلاتية وغيرهم، سينهض الاعلام ولكن كما غيره يحتاج منا للزمن وللكثير . بالتأكيد سيكون بخير فاعلامنا شيق وممتع ولدينا خبراء اعلام يستحقون الكثير .. سنخرج من العباءة القديمة وتنجلي الأمور ونخرج للعالم.
* هل من امل في أن تتحرر الصحف والفضائيات من أيدي الذين يسخرونها كأداة للثورة المضادة؟
سيتحرر كل الاعلام بانواعه سيتغير كل من يقف امام الثورة المجيدة.. وسينتهي كل من يظن انه يقف امام الثورة.. والاعلام جميعه يجب ان يقف مع الثورة.. الثورة فقط ومن بعدها الطوفان.. انتهى العهد البائد وسيظلم نفسه من يظن ان هناك املا لرجعة زمن الكيزان.
* هل انتِ راضية عن مشوارك الإعلامي، ومشروعك الروائي.؟
انا راضية عن نفسي في كل خطوات حياتي .. راضية عن علاقاتي باسرتي وزملائي ووطني ..الحمدلله انا اعلامية صغيرة اسعى ان اكون خبيرة في مجالي، واما عن الرواية فانا ساواصل المشوار وللقارئ الحكم على منتوجي. ويكسوني الرضا وان الامور تجري بقدر.
*وصفت بأنك سفيرة شعبية ماهي الأدوار التي كنت تقومين بها حتى نلتِ هذه الصفة؟
لست سفيرة انا خادمة لوطني الحبيب ..اقدم ما استطيع وقد منحني الله الكثير في دربي فامد يد العون لكل ابناء الوطن بالجالية ومعي آخرون شرفاء وكرماء ونبلاء ..ونتمنى ان نقدم ما يسعد الجالية وزملاء المهنة وما يفيد الوطن.


بواسطة : admin
 0  0  283
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 08:35 مساءً الثلاثاء 27 سبتمبر 2022.