• ×

تعرف على الشهداء بالصور

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم/السودانية/ كان اليوم في بلادنا يوم عرس والدنيا قولة خير، فهذه مواكب زفاف الشهداء للأرض في صحبة الأخيار من جيل لجيل ومن ثورة لثورة، وكلهم سوامق، بواشق بواسق، كالطلع النضيد، ودمهم ضربة فرشاة على لوح الصمود.. ظلت جحافل المجد تصدح بالنشيد وتتلو على الشيطان آيات الحريق، حتى انطوى بساط الجلسة ورُفع دعاء الختام.. يا من جلست على حطام، يا قائداً مزيفاً اتقن الانهزام وتفنن في عزف النشاز على التهافت، وافتعل الضوضاء على مسرح الواقع، إن الفضاء عنيد، لا يسمع الضوضاء مشيئة، ولا تستجيب جنباته للنعيق، وسيعود صداها من حيث أتي، فهذا الوطن ليس لمكاء الطغاة الذين يلحنون في محاكاة نقيق الضفادع الجائعة للشهوة الوضيعة، لكنه كتلة من الشوق للمنارات الوضيئة والجموح.
كل هذه الأرض لنا.. وأنتم جلطة الدم التي جفَّت وستسقط لتتلقفها ديدان الأرض، وتلتهمها نملة هائمة ضلت الطريق عن أنظمة الطبيعة والانتخاب، وهذه سنة الجروح الملتئمة، قد سبقتكم في الدرب إليها جلطات من سبق - "الإنقاذ" وساقطيها-، وها أنتم تواجهون ذات المصير!
كم غيَّر الشعب في القاموس، وكم أضاف للغة حروف المجابهة، وقد علم الذين نحبهم إن الوفاء لهم أمانة ولنا وجاء.. النيل ديمقراطي والصحرا ثورية والدنيا مدنية، وكلما طال الانتظار زادت حرارة الشوق، وانبرت شدة التوق لتحض على مغادرة المغارة، وما الركاب إلا هنيهة، وما الطريق إلا وقع حافر على حافر، والرحلة معروفة.


بواسطة : admin
 0  0  166
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 05:54 مساءً الأحد 22 مايو 2022.