• ×

النهود تحتشد صفوفًا وتبعث برسالة الأمل لحمدوك وتدعم الحكومة الإنتقالية بـــ(50) الكرامة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السودانية/ الخرطوم/ احتشد أهل النهود بأطيافهم وأعمارهم المختلفة صباح امس في صفوفٍ يُظَنُّ في بداية رؤيتهم أنهم في انتظار سحب أموالهم، لكن الصورة مخالفة تماما لهذا الظن، لأن الصفوف كانت تنفيذا عمليا لمبادرة خمسين الكرامة دعما للحكومة الانتقالية.

والناس إذْ يتزاحمون لأول مرة تعلو شفاههم الابتسامة في صورة تزيح غبار الجبايات المغتصبة لتضع مكانها الدفع بدافع الرضا ونداء الواجب الوطني.

والصورة الأكثر إدهاشا هي أن اليوم الأول لتدشين المبادرة شهد تزاحما لأصحاب الدخل المحدود من بائعات الشاي والطلاب والاساتذة وغيرها من المهن التي كانت تسمى بالهامشية.

يقول عضو المبادرة التجاني عبد الرحمن الشيخ أنّ فكرة خمسين الكرامة جاءت مماثلة لدولار الكرامة الذي تنادى له السودانيون بالخارج.

فقام نائب مدير بنك النيل فرع النهود علاء الدين أحمد سعد بتبني المبادرة وبدء الإجراءات الإدارية المعقدة لكنه استطاع من إقناع إدارة البنك في العاصمة وتم فتح حساب إيرادي ليس فيه سحب او دفتر شيكات.

وأضاف التجاني أنّ موافقة البنك جاءت يوم الأربعاء والإعلان عنها بدأ بالخميس، واستُغِلت منابر الجمعة بكل مساجد المدينة للتبشير بها، واستمر التبشير يوم السبت.

ويشير إلى أنهم كانوا مرعوبين من مسألة الفشل لكن السواد الأعظم من أصحاب الدخل المحدود وهم يتدافعون اليوم قد أثلجوا الصدور ورفعوا همة وهامة المدينة.

وتم تقسيم العمل إلى لجان وحقول لكل حقل مسئول مثل الحقل الصحي وحقل الصيادلة وحقل تجار الصادر وحقل تجار المواشي وغيرهم، وسيتم تفريغ موظف بالبنك لمتابعة التحصيل من هذه القطاعات.

ويفصح التجاني عبد الرحمن عن ثلاث رسائل انبنت عليها المبادرة: الأولى موجهة لوزير المالية ورئيس الوزراء، وهي أنّ مدينة من المدن المنتجة وعائداتها.

من الزراعة والثروة الحيوانية يمكنها حلحلة نصف مشاكل السودان الاقتصادية إذا وجدت الإدارة الراشدة والاهتمام المستحق.

والرسالة الثانية هي أنّ النهود تعتبر مدينة العلم والعلماء لذلك التقطت قفاز المبادرة لتحذو بقية المدن المنتجة حذوها دعما للكفاءات التي تشكل الحكومة لحاجتها إلى الدعم المعنوي والمادي.

وتتمثل الرسالة الثالثة في نفض الغبار عن الإنسان السوداني الذي غطى على جسده بالجبايات ليقف اليوم بعزة وكرامة ملبيا لنداء الواجب.

وهنا نشير إلى أن وزير المالية إبراهيم البدوي في أول ظهور إعلامي له الخميس الماضي توجه بالشكر لمبادرة أبناء النهود.

وهنا تعود الذاكرة إلى العام ١٩٢٠م حيث جاء في كتاب سوق الذكريات لسليمان كِشة أنّ مدينة النهود في ذلك العام.

من أول مدينة هبت لإعادة مدينة أمدرمان الذي جعلها الخريف تتنفس تحت الماء واستوت مع الأرض، وهي ذي تعود مرة أخرى وكأنّ التاريخ يحب التكرار.


بواسطة : admin
 0  0  243
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 06:11 صباحًا الإثنين 16 سبتمبر 2019.