• ×

مناوي..رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي لـ(الإنتباهة): الحركات المسلحة الأصل في الثورة وليس المدنيين بـ(قوى التغيير)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السودانية / الخرطوم / قلب المفاهيم السائدة رأساً على عقب، تلك هي المعاني الأبرز في حديث رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي، الذي استضافته (الإنتباهة)، لتستجلي منه مستجدات التفاوض مع المجلس العسكري، الذي تم ابتداره بلقائه مع نائب رئيس العسكري في انجمينا مؤخراً، فضلاً عن الانتقادات التي وجهت إليهم باستباق التفاوض دون التنسيق مع قوى الحرية والتغيير الموقعين على ميثاقها. بعض الإجابات تحتاج للعودة إليها لمزيد من الإيضاح، ولكن بطء الإنترنت هنا في السودان من جهة، وانشغالات مناوي من جهة ثانية، حالا دون ذلك، إذن.. إليكم تفاصيل المقابلة التي جرت عبر الهاتف ..
* بداية القائد مناوي كيف تم الترتيب للقائكم مع نائب رئيس المجلس العسكري في انجمينا مؤخراً ؟
– لم يكن اللقاء بيننا معداً من قبل، فقط وصلنا انجمينا في رحلة اجتماعية، وصادف ذلك الحراك الداخلي في السودان الذي أدى لتكوين لجنة من المجلس العسكري للتواصل مع الحركات المسلحة بقيادة نائب رئيسه محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ويبدو أن المجلس العسكري انتهز سانحة وجودنا في تشاد، ومن ثم تم الاتصال بالسلطات التشادية لترتيب اللقاء معنا في عجالة .
* تعددت مبادرات الوسطاء ما بين الأفريقية والعربية والوطنية. أيهما أقرب للنجاح برأيك ؟ ولماذا؟
– طبعاً المطبخ الطبيعي للمبادرات في الشأن السوداني هو الاتحاد الأفريقي، كما أن المبادرات الأخرى مساندة له..
* هل أنتم مع بداية المفاوضات من الصفر وإشراك كل القوى السياسية، أم مع حصر المفاوضات مع قوى التغيير والإبقاء على اتفاق ما قبل فض الاعتصام؟
– نحن في الجبهة الثورية ليست أمامنا بدعة، إنما عملية سياسية طويلة، وهي في حالة صعود ونزول من وقت إلى آخر، حسب الظروف السياسية في السودان وفي المنطقة عموماً. الجديد هو التفاوض بين المجلس العسكري والحرية التغيير التي تمثل قوي مدنية، لذا نجد أن أية عملية في هذا الوقت مكملة للأخرى.
* برأيك هل تتمكن قوى الحرية والتغيير من استعادة قوتها مجدداً؟
– قوى الحرية والتغيير بالرغم من أنها صوت معبر عن الكثيرين، لكنها لم تستوعب الدروس التاريخية التي مرت في السابق على السودان، ومرت عليها مرور الكرام، دون أن تتعرف على ماهية أسباب الانتكاسة السودانية. فهذه الفرصة قد تكررت في أكتوبر 1964 وأبريل 1985، وبالتأكيد فإن التداعيات الحالية ليست تقليدية كما كانت من قبل .
* ما تعليقك علي نجاح مليونية الشهداء 30 يونيو؟
– الشعب السوداني مستاء من التمثيليات والمسرحيات الكلاسيكية التي تعرَّض لها،لذا فمن المؤكد أن يستجيب لكل نداء يُطلق على مسامعه، لكن أية استجابة لتلك الدعوة لا تعني بأن الذي دعا إليها هو صاحب الأغلبية، إنما يترنم حسب الإيقاع الذي يحبه الشعب والخط الفاصل بينه والشعب هو وصول الداعي للسلطة، عندها سوف يرى مرارة المقاومة تستمر عليه كما حصلت مع المجلس العسكري.
* ألا زلت موجوداً في الإمارات أم غادرتها؟
– أنا لم أكن في الإمارات منذ أبريل الماضي.
* لماذا لم يحضر جبريل إبراهيم للقاء حميدتي بنفسه؟
– سبق وأن قلت لكم، إن اللقاء ما كان معداً له من قبل، وغياب جبريل لا يعني مقاطعته للقاء، لأن القادة من الصف الأول للعدل والمساواة كانوا موجودين.
* ماهو الجديد في ترتيبات بدء المفاوضات مع المجلس العسكري؟
– لا جديد سوى أنه بحث عن الحل الدائم للقضية السودانية، والجلوس مع المجلس العسكري تم من قبل من قوى الحرية والتغيير، منذ أن تمت إزاحة الرئيس الأسبق البشير، وبل قوى الحرية والتغيير المتمثلة في الفصائل غير الجبهة الثورية هي من أعدت لذلك بالتعامل المجلس العسكري، وهم من حددوا حتى الشخصيات التي ستمثل في المجلس العسكري، لذلك يجب ألا يكون هذا اللقاء محط الاستغراب بقدر ما هو مسعى مكمل لما يجري .
* هناك من يرى أن قبولك للتعاطي مع لجنة حميدتي يعود لعلاقتك الشخصية أكثر من كونها أسباب موضوعية تتعلق بقضية السلام؟
– طبعاً أكثر الحروب الدموية في السودان وخاصة آخر الحروب، قادتها حركة تحرير السودان، وذلك في مواجهة الدعم السريع بقيادة حميدتي، كل النتائج الإيجابية قد شاركنا كل الشعب السوداني بما في ذلك الذين يتهموننا، بالعكس، فإن أسر الشهداء ونحن في الحركة وربما حميدتي نفسه من يبكون على الذين افقدناهم في القتال. أما الذين يزايدون علينا، فلم يشاركوننا في البكاء والآلام، لذلك من الأفضل لهم التزام الصمت، وانتظار النتائج التي ستشيدها لهم مظلات السلام حتى يستمتعوا بظلها الوريف، ويجب أن يعرف الجميع أن الثورة العسكرية هي من وراء الثورة المدنية والأصل فيها العسكرية.
* عدم قبول حركة عبد الواحد وقطاع الشمال بقيادة عقار والحلو للتعامل مع لجنة حميدتي، يشير الى أنكم وحركة العدل والمساواة عزلتم أنفسكم عن بقية الحركات المسلحة؟
– أنا لا أحدد من الذي يعزل نفسه، لكن المعروف أن الرفاق في الحركة الشعبية بقيادة مالك عقار لولا بعض الإجراءات الفنية، لمثلوا جزءاً من الحضور في انجمينا، وكذلك بعض الحركات الأخرى التي لا أريد ذكرها. أما الرفاق بقيادة عبد العزيز حسب علمنا، فهم أيضاً لديهم اتصالات متقدمة مع المجلس العسكري بطريقتهم، وكذلك آخرون. وحسب معلوماتي الدقيقة، فإن الجميع لديهم خطوطهم للتواصل مع المجلس العسكري، أما عبر قنوات سرية أو علنية، فقط نتميز نحن عن الآخرين بعنصر الشفافية المفرطة، بفهمنا أنها صفة ثورية ونتمنى أن تؤدي كل الطرق لروما بعيداً عن المزايدات الإسفيرية.
* قراركم بالتعامل مع لجنة نائب رئيس العسكري يفيد أن نداء السودان في طريقه للتفاوض مع العسكري منفرداً، ومن ثم الانشقاق عن نداء السودان. مارأيك؟
– أحياناً أنا لا أرى مبررات لمن يدحضون اللقاء مع حميدتي، في الوقت الذي هم يلتقونه بمعدل أكثر من ثلاث مرات في الأسبوع، واتفهم أصوات الذين وجدوا استقراراً لأبنائهم وأسرهم في المهجر، وحظوا بالابتعاد عن العدو، لذلك أصبحوا غير مبالين لأمر الآخرين ومن ورائهم، سوى أنهم يتمنون معاناة هؤلاء الضحايا لتبرير بقائهم في دول المأمن. ويجب أن يفهم الجميع أن التفاوض دائماً يتم بين الخصوم المتحاربين، وبطبيعة الحال فإن خصمي اليوم هو المجلس العسكري.
* لماذا اتخذتم قرار الموافقة على التعامل مع لجنة حميدتي منفردين دون التنسيق مع قوى الحرية والتغيير؟
– نحن نتفاوض على مدى 16 عاماً، وقضية التفاوض موجودة من قبل تكوين قوى الحرية والتغيير، فالتواصل لم ولن يخصم من أي دور لقوى التغيير، بل يعزز المواقف التفاوضية للجميع.
* ثمة هجوم موجه لكم بأن استجابتكم للجنة نائب رئيس العسكري، هو بيع لقضية الثورة والثوار؟
– دائماً يتهموننا ببيع الثورة بالرغم من أننا أكثر من دفع ويدفع فاتورة الثورة، إذا كانت مسألة الجلوس مع الخصم من أجل السودان وأهلي والجيش الذي أقوده وأسرى الحرب يعتبر بيع، مرحباً به من بيع ونتشرف به كثيراً، لأنه أفضل من التواصل السري والتواصل الأناني الانتهازي.
* لماذا لم تنتظروا قوى التغيير لتصل لمحطة الحكم المدني ثم تشرعوا في مفاوضات السلام عبرها؟
– لماذا لا يحدث العكس؟ اي تنتظر قوى الحرية والتغيير الحركات المسلحة لتستلم الحكم حتى تتفاوض معها، لأن الأصل في الثورة الحركات المسلحة، وليس المدنيين في قوى الحرية والتغيير اذا كان للأمر الأولوية ؟ ؟ ؟
* ثمة معلومات تفيد أنكم اتصلتم بكل الحركات للمشاركة في اللقاء، ولكن بعضها اعتذر. ماهي الحركات التي اعتذرت ولماذا ؟
– هذا الحديث غير صحيح، ليست هنالك حركة اعتذرت.
* متى يبدأ التفاوض وأين هو مكانه.
– حتى الآن لا ندري، لأن اللقاء في انجمينا، قرر ضرورة الشروع في بدء التفاوض من دون تفاصيل، لكننا على أي حال جاهزون للتفاوض.


بواسطة : admin
 0  0  64
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 02:42 صباحًا الأربعاء 24 يوليو 2019.