• ×

سهير عبد الرحيم :حكاية كتاب "سوق الدعارة المقنعة"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السودانية تحكي الطرفة ان أحدهم كان كثير الشجار مع زوجته لا يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وأقام الدنيا عليها ولم يقعدها ، وفي أحد الأيام وهو عائد من عمله كان يفكر ويبحث عن سبب ما ليشاجرها عليه .
وبمجرد وصوله البيت استقبلته زوجته بحفاوة وترحاب فوجد البيت نظيفاً مرتباً تفوح منه الروائح الطيبة ووجد الأكل معُداً وشهياً وطيباً ، تلفت الرجل يمنة ويسرى فلم يجد ما يخانق زوجته عليه ، فصرخ فيها اسمعي التراب الفي التربيزة هنا مشى وين ) فقالت له ( نظفتها ومسحتو ) فقال لها (القال ليك نظيفهو منو انا كاتب فيهو رقم تلفون) .

الطرفة تلخص حالة أحدهم حين يكون ( قاعد ليك في حلقك)، او (شاميك ) بلغة الراندوك ، فهو يبحث لك دوماً عن أدق التفاصيل ويعمل من الحبة قبة .
ماحدث ان الأسبوع الماضي كان الأسبوع الأكثر تداولاً لصورتي مع السيد الإمام الصادق المهدي في مكتبه ، وهي الصورة التي التقطها الرجل النبيل ( محمد زكي ) سكرتير الامام الصادق المهدي من هاتفي وكان ذلك إبان زيارتي للإمام عقب إيقافي من الكتابة بصحيفة السوداني .
وقتها تلقيت اتصالاً من السيد زكي بإن الإمام يرغب في لقائي لمعرفة مشكلتي التي بسببها أوقفتني صحيفة السوداني عن الكتابة ، لبيت الدعوة و زرت الرجل في نهار رمضان وأخبرته عن معركتي مع مساعد رئيس الجمهورية آنذاك ابراهيم محمود ، وأخبرته بأوامر الرجل بمواصلة حجب الإعلان عن الصحيفة اذا لم يتم إيقافي عن الكتابة .

استمع السيد الامام لقصتي وأعلن تضامنه الكامل معي وعرض مساعدتي بالبحث لي عن مصدر رزق وايجاد فرصة عمل في إحدى المنظمات العالمية ، شكرته على تضامنه معي ، وأخبرته ان ظروفي المادية طيبة ولا احتاج شيئاً ، التقطنا صورة بهاتفي وأهداني بعدها الامام مجموعة من مؤلفاته .وغادرت مكتبه .
الآن …و على الرغم من ان الصورة التقطت في يوم 14 من شهر رمضان للعام 2017 ، اي انه مضى عليها عامان تقريباً إلا انه كلما برز تصريح للامام لم يعجب البعض سارعوا بنبش الصورة وطفقوا يوزعونها على الأسافير .
المضحك في الأمر أن كل التعليقات على الصورة تنحصر في كتاب على الطاولة اسمه (سوق الدعارة المقنعة ) ، والبعض يضيف انني كسرت نضارة الإمام بالجلوس عليها .
المشكلة ليست هنا ، المشكلة في المجهود الجبار الذي بذل للتعرف على اسم الكتاب ، فبمجرد ان يرسل أحدهم الصورة يصحبها بالتعليق الآتي :
1/أضغط على الصورة
2/اقلب التلفون 3/انظر الى الكتاب على المنضدة
4/الكتاب الذي عليه ريموت التكييف
5/الآن كبر الصورة 6/أقرأ اسم الكتاب
7/اذا لم تستطع القراءة فاعلم ان اسم الكتاب سوق الدعارة المقنعة
8/انظر الى حيث تجلس الصحفية (القاهر الفاجر ) سهير.
9/نظارة الإمام تحتها 10/النظارة اتكسرت
طيب ويعني …!!
كتاب اسمه سوق الدعارة المقنعة يعني شنو …!!
لنفرض ان الطاولة عليها كتاب عن النازية او هتلر او الفاشية او التتار او المرأة المخزومية ، او لنفرض انه بجانب القرآن الكريم والذي كان موجوداً على الطاولة لنفرض ان بجانبه كتب الانجيل والتوراة والزبور.
أين المشكلة …؟؟ ما المشكلة في أن يطلع احدهم على اي نوع من الكتابات طالما هي كتابات أرهق أحدهم فيها عقله وسكب عصارة فكره وقامت أحد دور الطباعة بطباعته ثم قامت أحد دور النشر بتوزيعه ، فماهو المانع في أن يطلع أحدهم عليه ….!!
خارج السور

غداً سألف كتاب اسمه (كيف تمارس الدعارة) ، وسأهدي الإمام نسخة منه ، يلا ابدأوا اضغط الصورة اقلب التلفون كبر الصورة الكتاب الفوقه الريموت كبّر الصورة شديد اقرأ العنوان ، يااااخ كبّر الصورة ياااخ قلنا ليك كبر الصورة.
الانتباهه


بواسطة : admin
 0  0  1242
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 07:00 مساءً الإثنين 16 سبتمبر 2019.