• ×

اسامة عطا المنان بعد البراءة..هل يقاضي من اتهموه وشتموه؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السودانية الوصول إلى منزل النائب البرلماني أسامة عطا المنان لا يستغرق وقتاً طويلاً، فالعديد من الشواهد تسهل الوصول إلى المكان المقصود، فثمة حركة دؤوبة أمام مقر إقامة أمين خزانة الاتحاد السابق. رجالٌ ونساءٌ، إداريين ولاعبون ومدربون، وفيهم من سبّوه في وقت سابق، جاءوا جميعهم مهنئين بعد صدور قرار محكمة الفساد وجرائم المال العام ببراءة الرجل من التهم المنسوبة إليه في أشهر قضايا الفساد وجرائم المال العام التي شغلت الوسط الرياضي لعدد من السنوات. (السوداني) أجرت حواراً مع أسامة عطا المنان بعد إعلان الحكم النهائي في قضيته.

قبل عام ونصف، قلت في حوار لـ(السوداني) إنك تتعرض لمحاولات اغتيال وأنه وعلى الرغم من ذلك لن يصيبك شيء في النهاية.. هل هذا ما كنت تقصده؟
نعم، وما زلت مصراً على ذلك بأنني تعرضت للكثير من محاولات الاغتيال لكنني ظللت صامداً حتى النهاية لقناعة في نفسي بأنه لن يُصيبنا إلا ما كتب الله لنا.
على الرغم من براءتك إلا أن ثمة سهاماً كثيرة انتاشتك طيلة السنوات الماضية.. كيف ترى ذلك؟
الأزمة الأخيرة التي مررت بها استفدت منها جداً لأنها كشفت لي حقيقة الناس وهذا شيء طبيعي، فسلوك البشر على العموم مرتبط بالواقع والتربية ومرتبط في كثير من الأحيان بالمصلحة، ولذلك أعتقد أنني غير متفاجئ بما جرى حولي.
القضية كانت شائكة وليست سهلة؟
وواجهتها بالقانون وكنت حريصاً على أن تقول العدالة كلمتها في النهاية حتى يأخذ كل شخص حقه ومستحقه.
هل كنت راضياً بوجودك في قفص الاتهام؟
الثابت أنني لست فوق العدالة، وطالما هناك اتهامات فكان لا بد أن أكون موجوداً حتى أستطيع أن أدافع عن نفسي وأبرئ ذمتي أمام القضاء، وأنا سعيد بذلك.
البعض يعتقد أن ما جرى كان نهاية متوقعة وأشبه بالصفقة؟
غير صحيح، وأعتقد أن القضاء السوداني تعامل مع قضيتي بمهنية وعدالة ونزاهة عالية تستحق الإشادة والوقفة للتأكيد على أن مبدأ العدالة موجود وأن الاحتكام إلى القانون ينبغي أن يكون مبدأ أساسيا لحل جميع القضايا مثار الجدل والاتهام.
تبدو سعيداً بما جرى داخل قاعة المحكمة؟
لم يكن هناك خيار بخلاف القانون، وأعتقد أن ذلك كان السبيل الوحيد كما أشرت للوصول إلى نهاية سعيدة للقضية، وأنا أشكر قاضي الاستئناف ياسر بخيت الذي تعامل مع قضيتي بعدالة ومهنية عالية، ولم يقف مع الاتهام أو الدفاع وكان بالمرصاد لكل من يخرج عن الأطر القانونية، وبالنسبة لي الهم الأكبر كان هو سريان القضية في إطارها المهني حتى يأخذ كل شخص حقه.
رغم ذلك، إلا تتفق معي أن ما جرى نهاية متوقعة لرجل صاحب وزن ومكانة مثلك؟
أنا رغم المكانة التي أتمتع بها والمناصب التي احتللتها سواء كنائب برلماني عن دائرة جغرافية أو حتى كقنصل لدولة غانا بالإضافة إلى علاقاتي الأخرى، إلا أنني كنت حريصاً على ألا يدخل أي وسيط أو أن أتصل بأي مسؤول بالدولة لاجل التدخل في القضية، وكنت حريصاً على أن تسير القضية وفق الأطر المهنية والقانونية على الرغم من أنني تعرضت جراء ذلك إلى الكثير من الإساءات والتجريح وسهام بعض الإعلام.
لماذا ظللت دائماً ترفض التعليق حول مجريات القضية؟
منذ بداية القضية كنت واضحا ورفضت التعليق على مجرياتها وظللت متمسكاً بمبدأ أن يأخذ القانون مجراه حتى النهاية وبعد ذلك لكل حادثة حديث.
لكنك كنتَ منزعجاً من مطاردة الصحافة لك بالاتهامات؟
هناك فرق كبير بين الانتقادات والإساءات (وأي زول طالع من بيت أسرة ما بنبّز الناس).
بعض أصدقائك طالبوك بضرورة مقاضاة من اتهموك؟
(والله ربنا يغفر لأي زول شتمني أو أساء إليّ)، ومن عفا وأصلح فأجره على الله.
على الرغم من براءتك إلا أن الاتهامات أثّرت على مشوارك الرياضي؟
( القال ليكم منو الكلام دا!!!)
بدليل أنك لا تبدو كسابق عهدك موجوداً بالساحة الكروية؟
بالعكس أنا موجود ويوم 14 أكتوبر سأكون موجوداً بنيروبي مراقباً لمباراة كينيا وإثيوبيا في تصفيات نهائيات الكان 2019م.
ألم يتأثر وضعك في الاتحادات القارية؟
لعلمك، أول من اتصل بي كانوا قادة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” وكذلك الاتحاد الإفريقي “الكاف”، وهم بالمناسبة يعلمون حقائق وخفايا القضية ولم يُفاجأوا بما جرى، كما أن لنا وضعنا وعلاقتنا وصورتنا التي لا يمكن أن تهتز إطلاقاً!
اللافت أنه رغم تداعيات انتخابات الاتحاد السابقة، إلا أن علاقتك بالرئيس شداد ما تزال مستمرة ومتواصلة؟
ما بيني ورئيس الاتحاد الحالي شداد علاقة أسرية ممتدة، ويبقى الخلاف بيننا في الشأن الرياضي والعمل العام، وهذا لا يمكن أن يؤثر على العلاقات الاجتماعية.
المحكمة أثبتت أن مديونيتك تفوق المليارَي جنيه؟
المديونية التي أثبتتها المحكمة غير محتاجة إلى أسئلة، فهذه أمور مثبتة في الميزانية ومودعة لدى الاتحاد، وبالتالي هي مسائل قررها القضاء، أي بمعنى أنه “ما فيها كلام” ويجب أن تعود إلى أصحابها.
مرة أخرى تظهر وكالة تاكس في الواجهة؟
تاكس (حقتي وما داسي الحاجة دي) وهي مثبتة لدى الأجهزة العدلية، وبالتالي الناس بدل شتمها يفترض شكرها، لأنها خدمت الرياضة والمنتخبات والأندية وما تزال حتى اللحظة مدينة للكثير من الجهات بالكثير من الأموال.
الأخبار تقول إنك بصدد العودة للعمل بالاتحاد أو قد تتجه إلى الأندية؟
كله مقدر ومكتوب، ويمكن أن أعود أو قد لا أعود كذلك.
أسامة البعض يتهمك بالانحياز والانتماء إلى المريخ؟
المريخ نادٍ غنيٌّ برجاله، والأهم من كل ذلك هل الانتماء إلى الأحمر (سُبة)؟ قطعاً لا.. هذا كيان واسع وعريض ويضم خيرة الناس ولا يمكن لأحد أن يقدح فيه.


بواسطة : admin
 0  0  109
التعليقات ( 0 )