• ×

برلماني : رأينا العجب في الانتخابات السابقة و "2020" ستكون مسرحاً للتجاوزات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السودانية حوار: صديق رمضان

كشف رئيس حزب السودان أنا، عضو لجنة الطاقة والتعدين والمياه بالمجلس الوطني، وعضو المجلس الأعلى للسلام، المهندس إبراهيم محمود مادبو، عن تحالف عدد من الأحزاب تعقد مؤتمراً تأسيسياً في الفترة القادمة، مؤكداً التزامهم بما يقرره التحالف حول عدد من القضايا منها مرشحهم لانتخابات 2020، وطالب المؤتمر الوطني بعدم اشهار سلاح الأغلبية الميكانيكية لاجازة تعديل الدستور، منوهاً إلى أنه وفي حال إجازة الحزب الحاكم للتعديلات الدستورية فإنه من المتوقع أن تحدث مقاطعة للانتخابات، وفيما يلي نستعرض إفادات المهندس مادبو على أسئلة الصيحة:

*المؤتمر الوطني أعلن أن مرشحه لانتخابات 2020 مبكراً، كيف تنظر إلى هذا الأمر من ناحية دستورية؟

– من الناحية التنظيمية فإن ترشيح الرئيس البشير لدورة ثالثه بعد دورتين استناداً على دستور 2005، متجاوزين بالطبع عن فترة حكمه بشرعية القوة لخمسة عشر عاماً قبل دستور 2005، يعني بالضرورة أن يعلن أولاً حزب المؤتمر الوطني ترشيحه كرئيس للجمهورية في 2020، ثم تتقدم رئاسة الجمهورية بمشروع تعديل الدستور ليسمح للرئيس بالترشيح لدورة ثالثة، ثم يجيز البرلمان تعديل الدستور، ثم يصادق البرلمان كذلك على قانون الانتخابات 2018، عندها يحق له أن يترشح.

*أحزاب أعلنت مبكراً عن ترشيح البشير وهذا يعني وقوفها المتوقع مع إجازة التعديلات؟

– من الناحية السياسية فيما يتعلق بإعلان ترشيح الرئيس قبل اكمال الترتيبات التنظيمية كما فعلت بعض الأحزاب التي لم تكترث للفرضية التنظيمية، بل وسبقت المؤتمر الوطني في الترشيح، فمن حقها أن تفعل ما تريد، وكم تمنيت أن يفعلها الرئيس ويرفض ذلك النفاق والدجل والتضليل الذي يضر ولا ينفع.

*وما رأيكم أنتم فى حزب السودان أنا في الترشيح؟

– في حزبنا بالتضمان مع أحزاب أخرى، سوف نعلن إن شاء الله عن تأسيس تحالف خلال الأسبوعين القادمين، وسوف نلتزم كحزب بما يقرره التحالف في كل القضايا المطروحة، بما فيها ترشيح الرئيس بعد اكتمال الاطار التنظيمي، وسوف نسعى كتحالف للمساهمة مع غيرنا في وقف هذا الهرج والمرج في المشهد السياسي الذي نعيش تداعياته يوماً بعد يوم.

*المؤتمر الوطنى ربما يكون متأكداً من إجازة البرلمان لتعديل الدستور ليمكن الرئيس من الترشيح، هل توافق على ذلك؟

– لقد أكد البروفسير إبراهيم أحمد عمر في الورشة التة عقدت في المجلس الوطني بشأن مشروع انتخابات 2018، أن المطلوب في إجازة مشروع القانون هو توافق وتراضي لا يقل عن 90% على القانون أسوة بما حدث من توافق تم في الحوار الوطني، ونحن نتفهم ونثمّن ونتمسك بذلك التوجه.

*وإذا لم يحدث توافق فإن المؤتمر الوطني يمتلك سلاح الأغلبية الميكانيكية الذي يمكنه أن يلجأ إليه؟

– ينبغي ألا يشهر المؤتمر الوطني سلاح الأغلبية الميكانيكية لحسم مثل هذه القضايا القومية، وأتوقع أن تكون المعركة شرسة جداً إذا لم يحدث التوافق المنتظر. وأقول بصدق إن الدورة الأخيرة للمجلس شهدت مواقف وطنية من معظم عضوية المجلس التي انحازت للحق، خصوصاً عند طرح أسئلة لبعض الوزراء الذين اسقطت إجاباتهم، ونأمل أن تستمر هذه الروح خلال الدورة الجديدة التي تواجه قضايا مصيرية لا تقبل فرض إرادة حزب الأغلبية عليها.

*وماذا تتوقع أن يحدث إذا مارس المؤتمر الوطني حق أغلبيته الميكانيكية لتمرير تعديل الدستور وقانون الانتخابات؟

– أتوقع حدوث انسحابات من جلسات المجلس، ويتزامن معها حراك خارجه يرفض استعلاء المؤتمر الوطني وفرضه لأغلبيته على قضايا وطنية غير مجمع عليها، تليها ربما مقاطعة الانتخابات ودخول البلد في أزمات جديدة لذلك هذه مرحلة تحتاج لحكمة وقبول الآخر، ونأمل ألا يعاملنا المؤتمر الوطني بالحديث “نعمل ما نشاء.. العارف عزه مستريح”.

*إذاً ما هو المطلوب من المؤتمر الوطني؟

– أنصحه أن يتقي الله في حق هذا الشعب المسلم الذي أذاقه مر المعاناه ثلاثين عاماً خلت، وأن يعلم بأن لهذا الشعب رب يسمع ويرى، ولكن يؤخرهم ليوم تتقلب فيه القلوب والأبصار، وأن يعترفوا بالآخر، ويستمعوا له، قبلوا برأيه أم لم يقبلوه، وأن يصدقوا معه وينفذوا ما تم الاتفاق عليه في مخرجات الحوار.

*تركزون جل جهدكم على معركة الدستور وتبدو في القوى السياسة غير مكترثين لمعاناة المواطن؟

– للأسف تمارس القوى السياسية دور المتفرج على الأحداث، فبعض الأحزاب مشاركة للوطني في السلطة التنفيذية تأكل وتشرب مما يأكل منه ويشرب، وبعضها شريك اسمي في الإعلام، “لا بجدع ولا بجيب الحجار”، والمؤتمر الوطني يعجبه هذا الوضع، ويهز ويبشر بالمائة حزب التي تصفق له، ولا يريد غير ذلك، وحزب السودان أنا غير مبرأ من تلك التهم.

*هل ترى أن الأحزاب المائة لا تريد ترشيح منافس للرئيس لعدم قدرتها على دخول الانتخابات أو لعدم الاقتناع بأنها لن تأتي حرة وشفافة؟

– للسببين معاً، لقد خضنا انتخابات 2010 وانتخابات 2015 ورأينا العجب، وبالطبع لن أتردد وأقول إن الانتخابات القادمة ستكون مسرحاً للتجاوزات غير المحدودة في ظل اضمحلال التأييد الشعبي للمؤتمر الوطني، وفي ظل قانون انتخابات 2018، إذا لم يعدل وتقفل الثغرات التي قلنا رأينا فيها كتابة، وهناك لقاءات يقودها الشعبي لنتفق على مشروع تعديلات مشتركة نقدمها للمجلس ونقف جميعنا خلفها.

*إذا انتقلنا لوثيقة الحوار كيف تنظر لتنفيذ التوصيات؟

– أنظر إليها من زاوية تقييم ما تحقق من علاج الأزمات الست التي تناولتها المخرجات، وأجد أن تلك الأزمات ازدادت تعقيداً واضطراباً، والنتيجة تعني ضعف ما تم تنفيذه، وأشير إلى نموذج ما تحقق في الاقتصاد، ونلاحظ أنه وأثناء الحوار كان الدولار في حدود عشرين جنيهاً، والبنوك كان لديها فائض في السيولة، والأسعار في متناول الجميع، لا أزمات بنزين ولا خبز، أما الآن فقد أفلست البنوك وارتفع الدولار بنسبة 100% وهكذا كل شيء تضاعفت أسعاره وانعدمت السلع الضرورية.

*حدثيك هذا يعني عدم إنفاذ المخرجات رغم أن الحكومة تقول بخلاف ذلك؟

– أين المخرجات التي تم إنفاذها، نحن نمر الآن بمرحلة غياب المصداقية الأولى التي مارستها الإنقاذ في بدايتها بمقولة أنت اذهب للقصر رئيساً وأنا أذهب لكوبر حبيساً، لا أحد يعرف الآن حقيقة ما يجري لغياب المصداقية، وقرارات وإجراءات ظاهرها الرحمة وباطنها من قبله العذاب.

*هذا يعضد حديث البعض حول التفاف الوطني حول المخرجات خاصة فيما يتعلق بالحريات؟

– من أهم المخرجات تلك التي تناولت الحريات والحقوق الأساسية، وبكل أسف ما نشاهده اليوم هو عدم الاكتراث بما ورد من توصيات والسبب يعود إلى أن المؤتمر الوطني يعتقد أنه إذا أطلق الحريات سوف يفتح باب تحريض الرأي العام على النظام وأن هذا يقود إلى ما لا يحمد عقباه.

*إذاً ما هو دور البرلمان في متابعة تنفيذ المخرجات وإطلاق الحريات، وحديثك هذا يعني أن البرلمان بات مثل العمدة الذي لا يملك أطياناً؟

– يضحك.. المجلس الوطني دوره تشريعي، وإلى حد ما رقابي وهو مهموم بهذه القضايا ولكن في النهاية عضوية المؤتمر الوطن داخله ملتزمة بقرارات الحزب، ويقف بعض الوزراء أمام البرلمان يقولون الصدق ويبذلون جهداً وآخرون لا هذا ولا ذاك، وكل ما نتمناه أن تأتي الانتخابات القادمة ببرلمان ليس فيه أغلبية ميكانيكية لأي حزب.

*الأزمة الاقتصادية على أشدها ولم نشاهد فعلاً مؤثراً للمجلس الوطنى في هذا الاتجاه، ودوركم لا يتعدى استدعاء الوزراء فقط ولا تملكون حجب الثقة عن الوزراء؟

– صدقت والله، وحتى بعض الوزراء الذين يتم استدعاؤهم في كثير من الأحيان لا يلتزمون بالمواعيد المحددة للقاء اللجان، ولا يكترثون أصلاً للأسئلة ولا يملكون إجابات مقنعة، وقد أسقط المجلس الوطني إجابات بعض الوزراء فيما حول الإجابات للجان المعنية، ولا يعني ذلك إقالة الوزير، وربما يكون من المفيد أن يكون للمجلس حق إسقاط الوزير إذا فشل في إقناع المجلس بالإجابة على الأسئلة.

*ما هى اشتراطات خروج البلاد من الأزمة؟

– أعتقد أن الأزمات العاجلة تبلغ ستاً، أولها بالترتيب الأزمه الاقتصادية، ثم الأزمة السياسية، ثم أزمة السلام ووقف الحرب ومعالجة تداعياتها، فأزمة تنفيذ مخرجات الحوار، ثم أزمة الحريات ثم، وأخيراً أزمة تنفيذ محاربة الفساد، ونحن في حزب السودان أنا لدينا أوراق أعددناها ونشرناها في الصحف تناولت رؤيتنا في كيفية الخروج من هذه الأزمات، وآخرون فعلوا الشيء نفسه، والمطلوب الجلوس في مؤتمرات وورش لتجويد كل تلك الأفكار والخروج بحلول تعالج المأزق، ولكن أم الأزمات هي أن المؤتمر الوطني لأنه لا يعبأ بالرأي الآخر ويفعل ما يريد، وهم كالذين نسوا الله فانساهم أنفسهم.

الصيحة


بواسطة : admin
 0  0  197
التعليقات ( 0 )