• ×

قيادي بالوطني : "البشير ما مُغيب لكن في حاجات صغيرة ما بعرفها"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السودانية دافع النائب البرلماني والقيادي البارز بالمؤتمر الوطني محمد الحسن الأمين، بشراسة عن ترشيح البشير لدورة رئاسية جديدة. وردَّ الأمين على سيل الأسئلة الساخنة من صحفيي “التيار” بمنتدى “المائدة المستديرة” التي نظمتها الصحيفة، ورفض الأمين الأحاديث الرائجة بأن الرئيس “مغيَّب” عما يجري -حالياً- وضرب مثالاً بأزمة الخبز التي تطاولت غضون الأشهر الماضية، وقال :”الرئيس لمن شعر بأن صفوف الخبز طالت عمل حركة توضح بأنه قريب من قضايا المواطنين”.. وإلى التفاصيل :
الخرطوم: علي فارساب
تقسيمات داخل الوطني
المؤتمر الوطني بداخله يتقسَّم إلى عدة أقسام أولها المؤتمر العام وثانيها مجلس الشورى، وهي مكوِّنات من الولايات والقطاعات وقيادات منتخب من المؤتمر العام ومستكملين من داخل الشورى نفسها، فيه تمثيل لقيادات المؤتمر على المستوى الولائي، ورئيس الحزب ونائبه رئيس الشورى بالولايات جميعهم ممثلين في مجلس الشورى، وهو حسب النظام العام بالحزب يقوم بسلطة المؤتمر العام في غيابه، وعنده لجنة مصغرة مكوَّنه من عشرة أعضاء برئيس وثلاثة نواب ومقرر، وحوالي خمسة لجان، وأنا رئيس للجنة السياسية والعدلية، بهيئة الشورى، بتجتمع الشورى كل ستة أشهر، وتتابع الحدث السياسي العام، كذلك تراقب أنشطة المكتب القيادي وأجهزة الحزب العليا، والنشاط التنفيذي عبر أجهزة الحزب عبر الحكومة.
إشراف الشورى
والشورى تشرف للنشاط التنظيمي والتنفيذي والتشريعي للحزب. وهي لا تسيطر على كل شيء، ولكن بحكم أن الحزب هو الحاكم. وتعرض تقارير دورية عن العمل التشريعي والتنفيذي والعمل السياسي ونائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء حول الوضع التنفيذي.
ولكن نستقرأ في اجتماعات الشورى العلاقة السياسات الخارجية، ونفرد نقاشاً منفصلاً على الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وقدمت فيه تقارير حول الأزمة وكيفية حلها، وكيفية العبور من هذه الأزمة وما يصبوا إلى الشعب وتغطية الحاجات المواطنين.
الجزء الخاص
أما الجزء الخاص بترشيح رئيس الجمهورية عمر البشير، نحن نتوقع أن تكون هناك انتخابات في 2020م، ولن يكون هناك تمديد، لأن الحكومة الآن موجودة بمشروعية الانتخابات الماضية، ولايوجد تمديد وبانتهاء الآجال ينتهي أجل الرئيس وحكومته والأجهزة التشريعية، ولابد ذلك أن يكون قبل انتخابات 2020م، ومن خلالها سنتفق مع القوى السياسية في إطار الحوار الوطني.
الانتخابات تشكِّل مرحلة جديدة
الانتخابات بتشكِّل مرحلة جديدة لابد أن تتم التهيئة لها، مبكراً من حيث المشاركة السياسية من قبل الأحزاب السياسية، بجانب تعديل قانون الانتخابات، وهذه الاستعدادات بدأت فعلاً بتعديل قانون الانتخابات عبر عمل وفاق سياسي، بالرغم من أنه جاء مباغتاً لبعض القوى السياسية، وتم إيداعه منضدة البرلمان في نهاية الدورة السابقة، حتى يدلي كل حزب أو قيادة بدلوها في مشروع القانون، وهناك ما يقارب الإجماع حول القانون الذي ينظم الانتخابات القادمة.
نظرة في استمرار البشير
كانت في نظرة حول استمرار البشير في رئاسة الحزب والبلاد من عدمه، بادرت بعض القوى السياسية بترشيح البشير قبل الحزب، وبعض الولايات أيضاً، ولكن ما جاء في دورة الشورى السابقة، بأن 18 ولاية، عقدت شورتها وخرجت بتوصية تمت إجازتها في جميع الولايات ابتداءً بولاية القضارف انتهاءً بآخر ولاية عقدت مؤتمرها، وبناءً على الظروف الأمنية المحيطة رأت بضرورة أن يواصل البشير في دورة انتخابية قادمة مسيرته لاكتمال الحوار الوطني، بالإضافة إلى أسباب أمنية تفرض نفسها على بقاء البشير رئاسة الجمهورية، وسد أي ثغرات من الممكن أن تنفذ فيها صراعات.
التمديد للرئيس كان طرحاً عاماً
كان طرح تمديد للبشير عاماً وليس عبر الأجهزة الحزبية، وتلقيت مقترحاً من إحدى الأعضاء بإدراج توصية بأن توافق الشورى بما أقدمت عليه بعض القوى السياسية وتوصيات الولايات بترشيح البشير في الانتخابات القادمة، وبرَّر بأن هذا يدعم المسيرة الوطنية بصورة عامة، ونسبة إلى أن المقترح كان فيه مشكلة تتمثل في الإجراء، لكونه يطرح كأجندة في اجتماع المكتب القيادي بالحزب، ويرى البعض بأن تؤجل.
ولكن في هذه المرة تمت مناقشة بأن يتم وضع المقترح من ضمن أجندة مجلس الشورى أم ننتظر حتى تقرب المسافة، ولكن المجلس الذي كان يرأسه البشير الذي منح الجميع فرص للحديث في هذا الشأن حتى يقولوا آراءهم بكل حرية، وكان هناك رأي غالب بأن يحسم مجلس الشورى المقبل أمر ترشيح البشير، لإنهاء الجدل، وأن توضع من ضمن الأجندة، المجلس القيادي قبل انعقاد الشورى حسم بداخله وبالإجماع أمر ترشيح البشير، وكان هناك شبه آراء مخالفة تتمثل في عدم سلامة الإجراء وفق النظام الأساسي.
صمت البشير
وفي كل مراحل ترشيح البشير داخل مؤسسة الحزب، كان البشير صامتاً لم يقل شيئاً، وجاءت مبادرة إدراج مقترح ترشيح البشير من والي ولاية شمال كردفان أحمد هارون في المجلس القيادي، فكان حديث بين طرح الأمر في دورة الشورى أم تأجيلها، وكل الأعضاء اتفقوا على أن يتم طرحها، لأنها أخذت منحى مغاير، ودار لقط كثيف حولها من داخل الحزب أو من الأحزاب السياسية الأخرى أو على المستوى الإقليمي، وفي نص بالنظام الأساسي كان من المفترض أن لا نتجاوزه، بأن لايترشح الرئيس أكثر من دورتين، وبناءً على ذلك تم طرح تعديل في النظام الأساسي بأن يجوز للشورى أن تتجاوز، حسب ماورد في التعديل، والتعديل لم يتم، ما بكون فيه مخالفة للنظام الأساسي، والحق منح للمجلس القيادي القومي أو الولائي.
جدوى الترشيح
والجدوى التي جعلت الحزب يقوم بطرح أمر ترشيح البشير في دورة الشورى السابقة، لأن دورات الشورى التي سبقت الماضية لم توضع من ضمن أجندتها أمر ترشيح البشير، والمرة الأخيرة كان في إشكال واحد يتمثل في النظام الأساسي للحزب، عكس المرات الأخريات التي لم تكتمل حلقتها التنظيمية، وطرحت على مستوى المجلس القيادي ووضعت في الأجندة.
وصحيح بأن أمر ترشيح البشير لا يوافق عليه أي عضو بالمؤتمر الوطني، وبلا شك يوجد أعضاء في الولايات المختلفة يرفضون الأمر، وهم يروا بأن مرحلة البشير انتهت ولابد من التغيير، ولكن قرار الحزب جاء على خلفية إجماع المجلس القيادي والشورى والمكتب القيادي، وفيما يلي الولايات والمحليات والشعب، قد تجد أعضاء يرفضون وهذا شيء طبيعي.
لا جسم منظم خلف الترشيح
نفى وجود جسم خفي منظم كان وراء جمع تأييدات من الولايات لصالح ترشيح البشير، باعتبار أن دولة السودان في العالم الثالث، وحسب التجارب السياسية الماضية، والمساءلة المتعلقة تأييد من في السلطة أمر طبيعي ودائماً موجودة، وتجد جميع السياسيين، وغيرهم من الشباب الجيل الحالي، لا يعرفون قيادة غير البشير، وهذا شيء طبيعي، وصحيح بأن هناك جهات قامت بلعب هذا الدور مثل شباب حول الرئيس، ولكنها فشلت لأنهم لم يطوفوا الولايات، ولايوجد جسم منظم عمل الحاجة دي، وأنا أوكد بأن قضية ترشيح البشير لم تكن مرتبة عبر مجموعة تقوم وتجتمع في الخارج، والمساءلة كادت أن تفلت في إحدى المواقع بالحزب.
تجارب الماضي
وفي ترشيح البشير الماضي تجاوزنا بأن بكون المرشيح للمنصب الرئيس خمسة، وعملنا واحداً، والمرة الماضية تم تقديم مرشح واحد، وفي المرة الأخيرة بأن تعدَّل اللائحة التي تتحدث عن عدد المرشيحين خمسة، و”قمنا فوَّضنا بأن يعدِّل المكتب القيادي اللائحة بحيث يكون النظام الأساسي واللوائح متماشية مع القرار، والرئيس عندما طرح الأمر منح الفرص للجميع، وكل الناس كان في الجلسة رأيهم واحد حول ترشيحه، وتم رفع التوصية للشورى حتى تقوم باتخاذ قرارها”.
قضايا مصيرية
وبعض الآراء في جلسة كانت تدور بأن القضايا الكبيرة والمصيرية التي تخص البلاد لاتخضعها للوائح تفصيلية وإجراءات، وكيفية المحافظة على التكوين المجتمعي، ووضعنا بالدول المجاورة، ولابد من استمرار البشير لاستكمال كل البرامج وإنفاذ مخرجات الحوار الوطني وهذا كان الخيار، ومبني بالنظرة لتأمين “بلد”، لأنه حال عدم ترشيح البشير ستفتح مجالاً للتسابق على المستوى الحزبي وخارجه، وما معروف نتائجه المستقبلية في الوقت الذي لايوجد إعداد مبكر للوضع، وكان أمامنا أن نراعي جمع تلك المسائل، بجانب جلب قيادة ما، مختلف عليها، واستمرارها يكون شيء طبيعي وتقوم بتأمين البلاد، وما يكون في أي احتمالات لحدوث اضطرابات، بالرغم أن الجانب الاقتصادي فيه هزة ونحن نتفق جميعاً في هذا الأمر، بالإضافة إلى أننا نرى صفوف الخبز والوقود موجودة، والرئيس قال إن هذه أزمة عارضة، وسوف تأخذ فترتها، بأن البشير بشَّر بإنجلائها في بدايات سبتمبر، لأن هناك حسابات لبترول الجنوب، وسياسات جديدة في مواجهة الذهب، والصرف الحكومي، وستقلل من المخاطر الموجودة.
“ما مرتاحين للكادر الاقتصادي”
ونحن نؤكد بأننا غير مرتاحين للكادر الاقتصادي الذي يقود الوضع الاقتصادي، ولكن تغييره بصورة سريعة لا يؤدي بأن تضع القيادة برنامجه وتقوم بتنفيذها، سيضع آثاراً سلبية، ولابد أن ننتظر قليلاً حتى تأتي بنتائج، والسياسات الاقتصادية الآن هي ليست مرضية لنا وللشعب، ولكن بنفتكر بأنه توجد سياسات ومعالجات يجب أن تتم.
ونحن لانريد أن نشخصن الأشياء، بأن نقول “البشير لو مشى المشاكل كلها ستحل، وهذا خطأ، كيف ستحل إذاً، أم أن البشير ليس حريصاً على حل الوضع الاقتصادي أو راحة المواطن”، ونحن نفتكر بأن البشير مثله مثل المواطنين، بل أكثر منهم في حل المشكلات، على الأقل أن يكون مرتاحاً وسط شعبه، وأكيد هو حريص، والبحصل في بعض الأحيان إخفاق في بعض السياسات وبعض القيادات، وهذا في كل مرة في محل مراجعة، إلى درجة أنه تولى في بعض الأحيان مسؤوليات مثل لجنة التحكم في سعر الصرف ولجان أخرى، وصحيح في إشكال في الجانب الاقتصادي، والحزب سوف يقوم بحل الأزمات في مرحلة قريبة، ولكن لا نشخصن بأن نقول سبب الأزمات فلان وحال ذهابه، ستمتلئ الأرض ذهباً.
وعندما تلتقي بالموطنين تجد هناك استياء بسبب الوضع الاقتصادي، ولكن تجد الصورة الكلية مخالفة لما يقوله المعارضون عن رفضهم لترشيح البشير، لكن تجد تذمراً وسط الشعب بسبب الأزمة الاقتصادية، ويطالبون بضرورة المعالجة، و”لكن ما معناها بأن القصة الكلية هم يرفضون ترشيح البشير”، والانتخابات القادمة هي الفيصل لحسم ذلك الأمر.
البشير مامغيَّب وفي حاجات صغيرة (مابعرفا)
والحديث عن تغييب البشير لعدم معرفته بالوضع الجاري الآن، حديث غير صحيح، والطابع بتاع وجود قيادة محددة وتقارير معينة، دي صحيح في أي دولة وفي أي قيادة، أما أن البشير مغيَّب لما يجري غير صحيح. ورئيس الجمهورية جائز أن تكون التفاصيل الصغيرة “ما بعرفا”.
لكن أنا بفتكر أن البشير خلال حركته اليومية لا يسير طائرة هيلكوبتر مثل الرؤساء الآخرين، وفي الخرطوم يتجوَّل بسيارته في المناسبات الاجتماعية المختلفة، وأيضاً “يشوف أي حاجة حتى صفوف العيش”، بجانب أن يلتقي بمواطنين ليس لديهم علاقة بالحزب، ويحكوا له أوضاعهم، وبلاقي ناس عاديين الحرس لايقوم بمنعهم للوصول إليه، ويقولوا له :”بأنهم تعبوا والعيش أصبح معدوم، والوضع أصبح صعباً وبشكو ليهو”، والبشير لمن شعر بأن صفوف الخبز طالت عمل حركة توضح بأنه قريب من قضايا المواطنين.
بعض التقارير التي ترفع للرئيس غير مواكبة ولا أقول كاذبة
الحدود المفتوحة أثرت هي الأخرى على الوضع الاقتصادي بالبلاد، ويومياً نسمع بتهريب دقيق، بجانب أن الذهب يهرَّب بالأطنان إلى خارج البلاد، وكيف للدقيق أن لا يُهرَّب، وصحيح توجد أزمة حقيقية والبشير ينظر إليها ويشعر بها، ويسعى لحلها، ونتائح أداء أجهزة الدولة غير مرضية للحزب ولا للشعب، ونحاول أن نصلح ليس فجأةً، وكل مرة تعمل تغيير. وقد تأتي تقارير للرئيس غير مواكبة للواقع، ولكن في معظمها صحيحة، والتقارير البتجيه وملاحظات الناس تجعله يعرف ما يدور بالدولة، ولكن -أيضاً- طبيعة الناس التي تعمل مع القيادات لاتعطي الصورة القاتمة حول الأوضاع ويحاولون أن يحسنوا الصورة أمام قياداتهم، ولايمنحوا الصورة السلبية بنسبة 100% لأنهم جزء لا يتجزأ من مكوِّن الصورة، وأي مسؤول جزء منها، لذلك لايتسطيع أن يقولها بحقيقتها الكاملة.
لعنة الشتات
نحن في الحزب لايمكن أن نخرج للناس في صورة شتات، بأن يستمر البشير في الترشح أما لا، والرؤية كانت قد شابها بعض الحديث في البدايات، في ترشيح الحزب، وبالتالي كل قواعد الحزب أخطرت بأن البشير سيكون مرشح الحزب لرئاسة الجمهورية في 2020م، وسنخطر القوى السياسية الأخرى بهذا القرار، ونتشاور معهم في كيفية التعامل مع ذلك، ومستقبل التعامل معهم في قضية الدستور، وعندما نخرج للأحزاب الأخرى لا نتصرَّف معها بنفس التصرفات داخل الحزب، ويتزامن مع رأي القوى السياسية بأن يستمر البشير في رئاسة البلاد إلى ما بعد 2020م.
البشير ما “كهنوت” بقائه في السلطة لا يحرجنا
حزب المؤتمر الوطني لم يصل البشير إلى مرحلة “الكهنوت”، والكهنوت استخدمت قديماً في الطائفتين الختمية والأنصار، وفي العصور الوسطى، بجانب البشير لم يدع أنه شيخ حتى يصبح “كهنوت”، وهي غير واردة، لأن التسمية لديها علاقة بالدين، والحديث بأن الرئيس أصبح “كهنوت” جارح، وهي كلمة غير مطابقة في الرئيس البشير، وهو ضابط عسكري فقط.
قصة بقاء البشير في السلطة للأبد
وقصة بقاء البشير في السلطة إلى الأبد، “نحن ما عندنا فيها حرج”، وفي رؤساء موجودون في السلطات لفترات طويلة، وقصة بقاء البشير في السلطة، وكل متطلبات المرحلة الحالية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني ومبايعة بعض القوى السياسية للبشير جعلتنا نوافق على تمديد أجل بقائه في السلطة، و”نحن كمؤتمر وطني ما عندنا حرج في بقاء البشير للأبد”، ونحن لمن ناقشنا أمر الدستور وذلك بعد استلمنا الحكومة وبحضور الراحل حسن عبد الله الترابي، ناقشنا أمر الدستور وخاصة في قضية تحديد دورات شغل منصب الرئيس، وكنا في ذلك الوقت اتفقنا بأنه حال يكون الشخص صالح قادر يمتلك كامل الأهلية وسار في خطى الإصلاح لايوجد سبب لتغييره، بل علينا أن نجدد له البيعة بحيث أنه ينطرح على الرأي العام، وتقوم بتجديد له البيعة حال انتهاء فترته، وهذا لايتعارض مع مبادئنا كإسلاميين.

وهناك رؤساء جالسين في الحكم لفترات، مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الماليزي مهاتير محمد، ونحن عندما حدَّدنا فترات لتولي الرئيس أمر البلاد ليس كان القصد هو تحديداً، بل كان لجميع أعضاء حزب الموجودين في مواقع دستورية مختلفة، واستمرار البشير فيه وحدة لصفنا في الحزب ووحدة البلاد، وفيه المحافظة على مكوناتنا المسلحة سواءً أكان الجيش أو الدعم السريع أو الدفاع الشعبي، بجانب أننا لانريد أن نفتح جبهات صراع جديدة في الوضع الأمني، وأهم حاجة يتمثل في حقن الدماء. الدستور الآن فيه شريعة، وحديث عن عدم وجود شريعة في الدستور حديث غير صحيح.
لا طعن
لاتوجد جهة تطعن في قرار الحزب الخاص بترشيح البشير، الحديث عن وجود تيار مناوي للترشيح غير صحيح، والرافضون هم أفراد وليس تياراً، والقرار الآن داخلي خاص بالحزب، أما مساءلة ترشيح البشير للانتخابات المقبلة أمر متعلق بالدستور، ولاتوجد أي جهة تمنعنا بأن نتخذ البشير رئيساً للحزب أو غيره، وفي حالة قدَّمنا البشير مرشحاً بالدستور الحالي دون تعديل فعلى المعترضين يقدِّموا شكواهم وسيبطلون ترشيحنا، ولكن من الذي يضمن أن يبقى نص الترشيح بالدستور يظل موجود دون تعديل أو صياغة أخرى بديل له.


بواسطة : admin
 0  0  1166
التعليقات ( 0 )