• ×

والي سنار السابق يدافع عن نفسه ويروي قصة الانفجار بحفل البعيو

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السودانية حينما يغادر المسؤول منصبه عبر الإقالة أو الاستقالة فإنه يختار الابتعاد كلياً عن المشهد ويفضِّل الجلوس على رصيف الفرجة، نعم في بعض الحالات فإن وزراء وولاة سابقين لا يتوقف عطاءهم على المناصب، إلا أن العنوان البارز هو تواري من يبارح مقعد السلطة عن الأضواء، وبخلاف ذلك فإن المسؤولين السودانيين ورغم ثراء تجاربهم واحتوائها على الكثير من المواقف والأحداث إلا أنهم لا يحرصون على تدوين فترة عملهم الدستوري، ويحتفظون بالأسرار في خزانة لايمكن الوصول إليها، وكثيرون ذهبوا دون أن يوضحوا الكثير من الحقائق ويضعوا النقاط على الحروف، وفي هذه السلسلة من الحوارات التوثيقية مع المسؤولين السابقين نغوص في الحلقة الأولى مع القيادي بحزب المؤتمر الوطني ووالي سنار الأسبق أحمد عباس، في رحلته مع المناصب الدستورية فمعاً إلى مضابط الحوار.

نرجو أن نتعرَّف في البداية على رحلتك مع المناصب الدستورية؟

رمضان كريم وأشكر لكم هذه السانحة التي أتمنى أن يلازمني التوفيق فيها للتوثيق لجزء من ملامح مشواري العملي. بدأت علاقتي مع المناصب الدستورية في بداية عقد التسعينيات من القرن الماضي، حينما تم تكليفي بمنصب محافظ لمحافظة سنار وقتها، وبعد ذلك ذهبت إلى ولاية أعالي النيل وزيراً للتخطيط العمراني، وفي النصف الثاني من ذات العقد توليت منصب رئيس المجلس التشريعي بالولاية، وبعد أن تم حل المجلس اتجهت للعمل الخاص وأسست الشركة الحالية التي أتولى إدارتها.

مجدَّداً تم تعيينك والياً لسنار في يناير من العام 2004؟

نعم، ربما رأت قيادة الدولة وقتها أنني أعرف مشاكل الولاية بحكم عملي محافظاً ثم رئيساً للمجلس التشريعي، لذلك كانت كل قضايا الولاية معروفة ومعلومة،وكنت أحمل في دواخلى ثلاثة هموم ومشاكل، أبرزها إيقاف الهجرة من الولاية للخرطوم، ومن الريف لحاضرة الولاية والمدن الكبرى،لأن فترة عقد التسعينيات حدثت هجرة كبيرة وكانت مخيفة للغاية.

وماذا فعلت حيالها؟

كما هو معلوم فإن الحد من الهجرة لايمكن أن يتم عبر القانون ولا بالأوامر،الأمر كان يحتاج ابتداءً معرفة المسببات التي تقف وراء المشكلة وكان واضحاً بالنسبة لي أنه يوجد من يرجعها إلى التعليم، فيما يبررها آخر بمياه الشرب،وترى فئة ثالثة أن السبب تدني الخدمات وهكذا تفاوتت الأسباب، الجميع كانوا يبحثون عن وضع أفضل مما هم عليه وعندما ترى الموجودين في مناطق، هذه الهجرة لم تكن حصراً على الباحثين عن فرص عمل لأن أهل مناطق مثل الدالى والمزموم وود النيل وجبل موية كانت دخولهم جيدة، ولكن -أيضاً- بعضهم يذهب ناحية المدن الكبرى بسبب افتقار الخدمات بمناطقهم.

معنى هذا أنك بدأت رحلتك في منصب الوالي وفقاً لخارطة واضحة؟

أذكر في أول حكومة تم تشكيلها حدَّدنا خمسة محاور، أساسية للعمل فيها وكانت بمثابة خارطة طريق، وقد استهدفنا ترقية خدمات التعليم، الصحة، الكهرباء، مياه الشرب والطرق، ولم تكن لدينا وقتها معضلة سياسية ولا معارضة معلنة ولا نزعات قبلية، والمجتمع كان متماسكاً، لذا فإن التغيير داخل المجتمع لم يكن صعباً نسبة للتقارب في الأفكار والمعرفة والتواصل القائم بيننا.

هل جاءت بدايتكم بالتواصل مع المجتمع؟

نعم، فقد أدرنا مع المجتمع حوارات مفتوحة، كان أفراده يتحدثون معنا بشفافية وصراحة مطلقة لأنهم يعلمون من نحن ولم يتورعوا في قول كل ما يعتمل في نفوسهم، وقد لايهتم من يتحدث لما يقول أو ماذا يكون رد فعلك.

وطالب المجتمع وقتها بأن تكون البداية بمياه الشرب؟

ومن أجل ذلك قدمنا مياه الشرب على المحاور الأخري لمعرفتنا بأن مناطق الإنتاج تحتاج لمياه الشرب خاصة في الدالي والمزموم،وكان معظم سكان هذه المناطق يأتون لقضاء الصيف في سنار وسنجة وكانوا يمتلكون منازل ينتقلون إليها في الصيف بسبب العطش ولتوفر الماء في سنجة، وبالفعل تيسَّر أمر المياه بفضل الله، فقد تسلمنا تمويل لتوصيل المياه إلى الدالي والمزموم وجبل مويه،وحسب العقد نجحنا في توصيل المياه وتوزيعها على القرى عبر شبكات ومواسير سودانية الصنع.

ماذا كانت ردة فعل المجتمع على هذا الإنجاز؟

ماحدث كان بمثابة المعجزة وقد عززت الثقة في أنفسنا ونلنا رضاء المجتمع الذي وضع آمال كبيرة على عاتقنا في أن نتمكَّن من حل المشاكل الأخرى، ولحسن حظنا فقد تزامن مع مشروع المياه مشروع آخر وهو توصيل الكهرباء، وعلى ما أذكر عندما حصلت على تصديق المياه من الأخ الرئيس قلت لسيادته ولكن إذا لم يتبعه تصديق الكهرباء لن تكون لها قيمة، وأن المواطنين قطعاً سيطالبون بالكهرباء، وفي ذلك الوقت كان الأخ مكاوي محمد عوض، مديراً لهيئة الكهرباء قلنا له إننا نمتلك تصديق خط مياه لمنطقة المزموم ونريد أن يتزامن مع توصيله خط الكهرباء، وقال لنا إن الكهرباء سوف يتم تركيبها قبل وصول خطكم وقد كان، وفعلاً وصلت أولاً الكهرباء بالمزموم وكذلك وصلت جبل موية هذا هو الاختراق الأول.

وماهو الاختراق الثاني؟

الاختراق الثاني كان في مجال التعليم، وللأمانة كان لديَّ قناعة راسخة مفادها أن التعليم أولوية لأنه سبب مشاكلنا، وأذكر عندما كنت طالباً كان كل طلاب سنار في مختلف المدارس الأولية يجلسون للامتحانات النهائية في مدرسة واحدة، كانوا يأتون بالعشرة الأوائل من كل مدرسة،ووقتها عدد الممتحنين لا يتجاوز 300 طالب، يتم قبول 50 طالباً، فقط، والآخرين يتحوَّلوا إلى فاقد تربوي،لذلك كانت قضية التعليم تؤرقني،لذا بدأنا عملنا بجد في هذا المحور وقد ارتكزت خطتنا على أن يشيِّد المجتمع فصلاً، ونفعل نحن ذات الشيء، وهكذا استطعنا إحداث نقلة واختراق كبير في التعليم خاصة في مرحلة الأساس وبعدها انتقلنا لمرحلة الثانوي.

في المرحلة الثانوية لم يكن البنات يواصلن تعليمهن؟

وهذه كانت من القضايا التي تؤرقني، كما هو معلوم في الماضي أن المدارس الثانوية قليلة وهذا يفرض على طلاب بعض القرى الانتقال إلى مناطق أخرى لتكملة تعليمهم ولايجدوا أمامهم غير السكن في داخلية أو الحصول استضافة عند الأسر. الفتيان لم تكن تواجههم مشكلة، أما الفتيات فلم تكن أسرهن ترضي ذهابهن بعيداً، لذا كنت أحرص أن أقولها في كل المخاطبات الجماهيرية إذا لم تعلموا البنات، فإن الأولاد الذين تعلموا سيتزوجوا من مناطق أخرى ويتركوا بناتكم وهذه النغمة كان لها تأثير بدرجة ممتازة جداً لدى المواطنين.

كان الاختلاط في المدارس -أيضاً- مشكلة أثَّرت على تعليم الفتيات؟

في بداية تنفيذ خطتنا لم نوقف أو نمنع الاختلاط، كنا نشيِّد فصولاً للأولاد والبنات، كان هذا فقه ضرورة لم نفصح عنه ولم ننتظر إجابة من أحد أو موافقة بعمل ذلك إلى أن تيسَّرت الظروف واستطعنا أن نكمل بناء المدارس بالكثير من قرى ومدن الولاية، كنت محظوظاً لأننا عملنا خلال فترة امتلاك البلاد لموارد البترول، حيث كانت ترد إلينا مبالغ مالية كبيرة من وزارة المالية الاتحادية أسوة بالولايات الأخرى.

ولكن وقتها حظيت سنار باهتمام خاص من المركز؟

كل مافي الأمر أن الأخ كان الزبير محمد الحسن،كان وزيراً المالية وهو رجل دقيق ويحب العمل المنظم، كنا نأتي إليه بمشاريع مدروسة تحوي كل المواصفات الفنية والتكلفة والمردود الاقتصادي، إطلاقاً لم ندخل دراسة للأخ الزبير وقد أعادها إلينا دون أن يوافق عليها .

طلب منك مرافقتهم إلى الصين عند تقديمك لدراسة مشروع كساب؟

هذه الواقعة مازلت أذكرها حتى الآن حينما حضرت للأخ الزبير وأنا أحمل دراسة لمجمع مشروع كساب الزراعي قال لي:” بعد باكر نحن ماشين الصين جيب جوازك”، وبالفعل ذهبت برفقتهم للصين وزرنا الشركات التي تصنع طلمبات المياه الكبيرة،زرت مصنعاً من القرن التاسع عشر، كان العمل فيه يدوياً ولم تعجبني طلمباتهم، فقد كنا نبحث عن طلمبات توفر الري لمساحة 60 ألف فدان، فما فوق والمصنع ينتج طلمبات لري من 10 آلاف إلى 15 ألف فدان، وعندما عدنا للسودان قلت لهم بأني لا أرغب في استجلاب هذا النوع من الطلمبات وبأتت كل محاولاتهم لإقناعي بالفشل وقلت لهم صراحة لن أعمل مشروعاً فاشلاً ويحسب عليَّ،بعد فترة وكنت حينها في مكتب التنسيق بالخرطوم عقب عودتى مباشرة من الصين حضر شخص إيطالي ومعه ابنته كانت تترجم له وعرضوا عليَّ كتلوج لطلمبات راقية وحديثة طلبت منهم استخراج فاتورة مبدئية،وهنا أشير إلى أن السعر في الصين كان 12 مليون دولار، فيما قدمت الشركة الإيطالية فاتورة بقيمة 8 ملايين دولار، وذهبت بالفواتير لوزير المالية الذي صدقها وحوَّلها إلى شركة المعاملات المالية للصكوك المالية وطرحنا العطاءات ونفذنا المشروع واستطعنا كهربة المشاريع الزراعية.

الفترة الأخيرة شهدت خلافات سياسية؟

نعم، كان مع أبناء سنار بالخرطوم وسببه الحسد هناك حسد والنجاح أكيد له ثمن، كان يوجد من يعتقد أنه أحق بالمنصب والنجاح الذي تحقق، وكان هناك من يتحدث عن مكوثي والياً لعشرة أعوام وكان هذا بالنسبة لهم غير مقبول “ما مبلوع” يراها البعض فترة طويلة.

لكنك كنت عنيفاً في قولك؟

أصدقك القول لا أخلو من العنف من يجرحني لا أقف صامتاً وأرد عليه بالمثل، قد لا يكون الرد ساهلاً أو بسيطاً كما يتوقع هو، عموماً من يعارضوني استقطبوا مجموعة من الصحفيين وهم في الحقيقة لا ينتمون للصحافة وكانوا خمسة أشخاص والصحفي الوحيد بينهم هو أحمد التاي،والآخرين كانوا كومبارس،هؤلاء لعبوا دوراً كبيراً في تأليب الرأي العام ضدي، ربما اليوم لا أحد منهم يستطيع أن يقول ما كان يجهر به في السابق بسبب وجود مقارنة، وفي الماضي كانوا يختلقون أشياء غير حقيقية من بنات أفكارهم.

هذا يذكرنا بقصة اتهام الجرار الذي حصلت عليه؟

اعتبر هذا الاتهام من النكات اللطيفة جداً، كل القصة أن طالباً جامعياً قتل في قرية بريف سنجة، القاتل كان -أيضاً- في ريعان الشباب، عبر لجنة الصلح تمكنا من إقناع أولياء الدم وتنازلوا وأغلق ملف القضية وتبرعت بجرار زراعي لأولياء الدم واتصلت بالشركة التجارية الوسطى طلبت منهم شحن جرار لسنار وتمنيت وصوله أثناء الصلح، إلا أنه تأخر ونحن في طريقتا إلى سنجة وصل مندوب الشركة إلى منزلي وجد ابني عبد الله وقال له هذا الجرار ملك والدك واعتقد أنني اشتريته ووقع على الاستلام، وفي اليوم الثاني تفاجأت بصور الجرار أمام منزلي واتهام بتحويله إلى مصلحتي الخاصة، وأنني حصلت عليه باسم أولياء الدم واستوليت عليه ولحسن الحظ فإن الجرار وفي ذات الليلة استلمه أولياء الدم.

في حادثة إستاد سنجة -أيضاً- تم اتهامك بالتقصير؟

كنا نقيم احتفالاً بأعياد الاستقلال بحضور عدد من الفنانيين والجمهور السنجاوي الضخم، وكنت من ضمن الحضور معي أسرتي، وأذكر بأن الفنان عبدالله البعيو كان يغني على خشبة المسرح وفجأة ودون مقدمات وأنا بالقرب مني أسرتي سمعت صوت انفجار عبوة بمبان يأتي من الخلف والجالسين في الخلف يتحرَّكون بسرعة إلى الأمام، لم أستطع تمييز ما حدث ظللت واقفاً وعندما تحرَّكت صوب موقع إطلاق البمبان رأيت العساكر يحملونه، قلت لهم ماذا تفعلون، قال لي أحدهم هذه أوامر وتعليمات فقلت له من أصدرها فقال لي الضابط وعندما سألته عن مكان الضابط، لم يكن أحد يعلم أين هو، الإستاد على مقربة من مركز الشرطة فذهبت ووجدت الضابط النبطشي وهو برتبة رائد فسألته وحاول يستفزني فغضبت و(دفرتو) وكاد أن يقع على الأرض، سألته أين مدير الشرطة علمت أنه في نادي الاتحاد “يلعب كتشينة”، ومباشرة عقدت اجتماعاً للجنة الأمن وكنت منفعلاً وتحدثت بحدة مع مدير الشرطة وهو من أبناء كركوج، نسأل الله له الرحمة والمغفرة .

ماذا حدث بعد ذلك ؟

في اليوم الثاني للحادثة شن عليَّ نقيب الصحفيين الصادق الرزيقي، حملة عنيفة حاولت اتصل به لم يرد وذهبت إليه في الصحيفة فدخلت، خرج بالباب الآخر وبعدها توجهت لوزارة الداخلية وقلت لهم سوف أكشف الحقائق كما هي، القضية اتضح أنها مشكلة بين ضابط في القوات المسلحة وضابط في الشرطة وأسباب الخلاف تافهة كلام شباب ومعاكسات.

اشتهرت بالتعليقات الساخرة؟

بعضاً منها لم تكن صحيحة، مجرَّد إشاعات،أما تصريح وجود مشكلة في اللغة العربية فقد كان صحيحاً، وسببه أنني وحينما أراجع نتيجة شهادة الأساس وأعكف على قراءتها وتحليلها لا حظت أن المدارس بمدينة مايرنو فيها هبوط في النتيجة وبدأت في التحقق من أسباب ذلك الهبوط، أخطرني أحد خبراء التعليم بوجود مشكلة في ثنائية اللغة، وتتمثل في أن الطفل في المنزل يتحدث بلغة وفي المدرسة بلغة أخرى وهنا أس المشكلة لأن الطفل يتلقى كل العلوم باللغة العربية وسرد لي أمثلة كتابة بعض الأسماء خطأ حسب نطق ومخارج الحرف، وفي مؤتمر صحفي قلت إن لدينا مناطق تداخل لغوي وسوف نقوم بحلها عبر استجلاب متخصصين في رياض الأطفال لتعليم الطفل اللغة قبل الذهاب للمدرسة.

أنت مثير للجدل ؟

لا، أنا أقل الحقيقة ولا أحد يحب قولها، معظم الناس يحاولون تنميق الكلمات وهذا لا يحل القضايا، أنا من أنصار المواجهة والشفافية “ذي قصة أخونا نافع تقول كلامك على السليقة “، قد تجد من يحرِّف ويغيِّر في حديثك كيفما يشاء، ولكن في النهاية أقل الحقيقة وأنا مرتاح الضمير،أما اتهامي بالفظاظة غير صحيح، أنا مولع جداً بالأمثلة وكثيراً ما أقولها في خطاباتي. أذكر أنه في أحد المرات سألوني عن مال البترول والبلد لم تستفد منه فقلت : لهم ” البلد زي القربة الناشفة البلوها وشالوا فيها موية “، في كناية إلى أن الأموال تم صرفها على الخدمات التي كانت تفتقدها معظم أجزاء البلاد،بصفة عامة الناس يتفاعلوا مع الأمثلة.

قلت إن السودانيين عبيد عين ؟

وما زالوا، وهذا ليس حديثى أنا سمعته وأنا خريج من الجامعة قاله لي الصادق بدري، فقد أشار إلى أن السودانيين صنفان، صنف تستفزه فيعمل، وصنف عبيد عين ليس أمامك غير أن تقف على رأسه حتى يعمل وقد جرَّبت التعامل مع الصنفين.

قلت (لازم تعضي جلابيتك بسنونك وتسك الوزراء)؟

هذا لا يعني تدخلي في اختصاصاتهم، أنا أديت القسم على حسن إدارة الولاية، وما قصدته من حديثي أنه وبعد تكليف أي شخص على أن أتابعه وقد كنت أحرص على العمل الميداني ولا اهتم بالتقارير.

كانت لك مشكلة مع أهل المدن ؟

مع مواطني مدينة سنار كان سببها الإستاد كانوا يريدون تشييد آخر جديد، قلت لهم في هذا العام لن نستطيع إدراجه في ميزانية التنمية وإننا نعاني من مشاكل خدمات حقيقية، و”هم عاوزين يلعبوا كورة” وتمسكت برفضي فثارت ثائرتهم ضدي،وواجهت حملة منظمة واتهام بانحيازي للريف وأيضاً كانوا يتحدثون عن أنهم سكان سنار القديم وكنت أقول لهم أنتم لستم أهل سنار القديمة وقد حضرتم مع إنشاء الخزان، وأن المدينة التاريخية خرج منها أهلنا عندما دمرها الأتراك ولم يعودوا إليها إلا في السبعينات.

التيار


بواسطة : admin
 0  0  256
التعليقات ( 0 )