• ×

شمائل النور : غضب متبادل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السودانية لا يمكن لدولة لديها مسؤولية أمام الله ومن ثم أمام دستورها أن تسمح لقوى تروع مواطنيها وتسلبهم وتقتلهم بأن يكون لها ذراع سياسي في داخل البلاد وتشارك في العملية السياسية.. كل من يعتقد أنه يمكن له ذلك فهو واهم وفاقد بصر وأعمى بصيرة أو مغرر به“. هكذا خاطب الرئيس البشير رئيس حزب الأمة القومي، الصادق المهدي.

بدا واضحاً أن الرئيس البشير ضاعف التهديد ضد رئيس حزب الأمة القومي، الصادق المهدي، والذي أُعلن قبل أيام في باريس رئيساً لتحالف “نداء السودان” متحالفاً مع الجبهة الثورية المسلحة.


والخطاب شديد اللهجة تجاه المهدي مهد له الرئيس في حواره مع “السوداني” والذي لوح فيه باتخاذ إجراءات ضد الصادق المهدي حال عودته البلاد.

المهدي بدوره، أصدر بياناً شديد، على عكس البيانات التي ظل يصدرها المهدي إذ لم يخلُ البيان من الكلمات العنيفة التي لم يعتاد الناس عليها في بيانات الإمام، ما يُشير إلى أن الغضب من الطرفين بلغ ذروته.. الإمام تحدى التهديد بالعودة إلى الخرطوم، لكن التهديد تضاعف أمس في خطاب الرئيس أمام البرلمان.

ليس معلوماً إن كان الصادق المهدي سوف يقرر العودة إلى البلاد فعلاً وفق ما جاء في بيانه، أم أن الحزب سوف يدرس هذه المستجدات ويُبقي على رئيسه خارج البلاد.

صحيح أن الاعتقال ربما ينتظر الإمام في مطار الخرطوم، لكن هل يتوقف الأمر عند اعتقال رئيس حزب، بعد خطاب البرلمان أمس.

خطاب الرئيس في شأن تحالف الصادق المهدي مع الجبهة الثورية يأتي متزامناً مع مشروع تعديل قانون الأحزاب الذي سوف ينظر فيه البرلمان مع بداية دورته الحالية، ضمن عدد من القوانين.

ليس بعيداً أن تستصحب هذه التعديلات ترتيبات جديدة تُفرض على عدد من الأحزاب، ربما على رأسها حزب الأمة، الذي يواجه الآن مصيراً لم تتضح ملامحه.. لكن، طالما ركز خطاب الرئيس على العمل “وفق الدستور” فبلا أدنى شك، سوف تتنزل إجراءات نوعية ضد أحزاب محدد و “وفقاً للقانون” الذي سوف يجاز خلال أيام.

لكن اللافت حقاً أن الصادق المهدي يبذل جهداً متصلاً في تقريب المسافات بين الحكومة والحركات المسلحة إنطلاقاً من نهج الحزب الرافض للعمل المسلح، وحتى الإعلان الدستوري أسقط العمل المسلح، لكن رغم ذلك لم يشفع.
التيار


بواسطة : admin
 0  0  763
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 04:54 صباحًا الأحد 16 ديسمبر 2018.