• ×

الوزير بلال : يوجد بالسودان 300 ألف مصري ولا وجود للإخوان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السودانية محاور مهمة أثرناها في حوار الساعة مع وزير الإعلام دكتور “أحمد بلال عثمان”، الأمين العام المكلف للحزب الاتحادي الديمقراطي، كشف فيه عن ما يدور في كواليس الحزب والخلافات داخله، وأفصح عن ما يدور حول ترتيبات لإعلان تشكيل وزاري جديد.
“بلال” تحدث بصراحة عن العلاقات مع مصر ودرجة المرونة التي تم التوصل إليها في معالجة القضايا، وكشف عن الطلب الذي دفع به السودان للقمر الصناعي “نايل سات” بشأن بث “راديو دبنقا” المعارض للنظام وإثارته للفتنة، علاوة على محاور أخرى مهمة.. فإلى مضابط الحوار..

{ سمعنا عن تشكيل حكومي قريب؟
_ نعم.. نعم للأسف الشديد، أصبحت هنالك شائعات كثيرة في الأسافير والصحف تنقل منها، وافتكر هذه مسألة غير سليمة، والتغيير سنّة الحياة وقد يحدث تغيير جزئي، وقد تحدث إعادة تغيير، وهذه لم تتوقف في يوم من الأيام، والمسألة لا يجب إدخالها في مرحلة تكهنات، الاتفاق الذي تم في تشكيل حكومة وفاق وطني، وضعت معايير للأداء التنفيذي على المستويات المختلفة، وهذه المعايير التزمت بها الأحزاب المشاركة وعلى ضوئها فوض رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في اختيار الوزراء.. بالتأكيد إذا حصلت مراجعة من حزب ما مشارك في الحكومة لأعداد منسوبيه أو من رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية هذه مسألة طبيعية أن يتم فيها هذا، ولا أعتقد أنها تستحق أن تثير بلبلة، وفي هذا الإطار أقول يمكن أن يحدث تغيير وقد لا يحدث، ليس تشكيلاً.. مساعد الرئيس د. “فيصل” تحدث عن أن هنالك تغييراً لازماً في بعض المواقع، وهذا شيء طبيعي يمكن أن يحدث، ولكن ليس مسألة حل حكومة وإعادة تشكيلها.

{ هناك لجنة كُوّنت لتقييم أداء الوزراء.. ما الذي وصلت إليه؟
_ هي لجنة كُوّنت قبل تشكيل الحكومة ووضعت المعايير وتمت إجازة هذه المعايير من قبل لجنة متابعة إنفاذ مخرجات الحوار الوطني، وعلى أساسها شكلت حكومة الحوار الوطني، وهذه حكومة الوفاق الوطني وليست حكومة المؤتمر الوطني وبالتالي المراجعة فيها تتم عبر هذه الآلية، ورئيس الجمهورية ورئيس الوزراء مكلفان بالجانب التنفيذي فيها.
{ هنالك أنباء عن مغادرة خمسة ولاة من مواقعهم؟
_ علمي علمك.. هذا كلام أعتقد أنه سابق لأوانه.. المؤتمر الوطني مؤكد كحزب حاكم واجه جملة من المصاعب في الأداء بالنسبة للولاة وبالنسبة لأعضاء الحزب في بعض هذه الولايات.. أن يتم تعديل هذا شيء طبيعي أنا بالنسبة لي ليس أمراً يثير قلقاً، وهذا شيء يمكن أن يحدث لكن أنا ليس لديّ علم.
{ هل هنالك زيادة في الحقائب الوزارية؟
_ أكيد لا.. المؤكد أنه ليست هنالك زيادة في الحقائب الوزارية، هذه مسألة تم الاتفاق عليها، حتى في حالة الوصول لاتفاق مع ما تبقى من حملة السلاح والوصول لسلام، في هذه المرحلة سيتم التوسيع لهم من حصص القوى المشاركة الآن لاستيعاب القادمين.
{ الأحزاب المشاركة هل دفعت بأسماء بديلة لممثليها في الحكومة الحالية أم أن الأمر مقتصر على المؤتمر الوطني؟
_ بعض الأحزاب، على مستوى الولايات مثلاً غيرت، وعلى مستوى المركز من حقها أن تغير كذلك.. بالنسبة للأحزاب المشاركة هذه مسألة عادية إذا كان هنالك حزب لأسباب ما أراد أن يغير منسوبيه داخل الحكومة المركزية أو الولائية هذا شيء طبيعي يمكن أن يحدث.
{ هل ستظل أنت وزيراً للإعلام؟
_ بالنسبة لي، وبالنسبة لمشاركتنا عموماً في المناصب التنفيذية، كل هذا يتم تقييمه بعد المؤتمر العام، ويمكن على ضوء ذلك أن يحدث حديث.. القيادة المنتخبة الجديدة للحزب بعد المؤتمر العام ربما تأتي بممثلين غيرنا.
{ متى يعقد المؤتمر العام لحزبكم؟
_ الآن لدينا بعض الطعون والشكاوى التي قدمت من أعضاء الحزب تمت إعادتها إلى دوائر، مثلاً في الخرطوم دائرتان، في شمال كردفان دائرة واحدة، مؤتمر ولاية الجزيرة على المستوى العام مؤتمر ولاية البحر الأحمر هذه ستتم الإعادة فيها وهي لن تستغرق وقتاً طويلاً (حوالي أسبوع إلى عشرة أيام نخلص من كل هذا).. على ضوء ذلك سندعو اللجنة العليا لتكوين المؤتمرات وهي التي ستحدد المؤتمر، وفي تقديري لن يتعدى المؤتمر الشهر القادم.
{ هنالك اتهامات لكم بتزوير في بعض المؤتمرات القاعدية؟
_ نحن نشتغل بمنتهى الشفافية، والحراك الذي تم غير مسبوق، ونحن عقدنا مؤتمراتنا على مستوى الدوائر التي فيها وجود اتحادي حددناها على المحليات (150) ووزعنا أكثر من (3500) أورنيك عضوية وأفرزت على مستوى المحليات أكثر من (30) ألف قيادي، وعلى المستوى الولايات (9500) وقدمنا كشفاً للمؤتمرين 2015 والإعادة التي تمت بطعون قبلت من مجلس الأحزاب، ونحن دائماً نتعامل مع مجلس الأحزاب.. سنعيد النظر في الأخطاء التي تمت ونعالجها.
{ هل أنتم راضون عن المشاركة؟
_ تمام الرضا.. نفتكر نحن أول من شارك، وشاركنا على هدى برنامج وطني منذ عام 2001 والذين أتوا من بعدنا أتوا على إثرنا وعلى ضوء مشاركتنا، ونحن نفتكر أن الاسترجاع للديمقراطية والحريات العامة أتى عن طريق بوابتنا والاسترجاع الذي سيتم في 2020 للديمقراطية المستدامة نحن شركاء أصيلون فيه، وبالتالي نحن راضون عن هذه المشاركة تمام الرضا نتحمل المسؤولية الكاملة فيما تم وما سيتم إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.. نحن بالنسبة لنا نفتكر أن الآخرين الذين يراهنون على أشياء منذ 89 لن يحدث شيء.
{ لماذا؟
_ يعني مسألة إسقاط النظام عن طريق القوة أو عن طريق الاعتصام والتظاهرات، هذا لن يحدث، أنا لا أقول هذا بالمطلق لأن الذي يقول إن هذا الحكم دائماً يكون دخل في الكفر لأن الحكم لله يعطيه من يشاء وينزعه ممن يشاء، لكن بالقراءات المنطقية لا أعتقد أن هذا سيحدث، إن حدث هذا بأي شكل حدث مرتين في السودان عن طريق ثورات، لكن في المجمل أنا أفتكر أن العقبات التي واجهت الحكم كانت كثيرة، والآن الحكم في السودان لا يواجه إلا عقبة واحدة هي المشكل الاقتصادي.. وللأسف الشديد المشكل الاقتصادي ناجم عن المقاطعة التي تمت وما ألحقته من ضرر، والمعالجات الاقتصادية الآن التي تمت تعالج هذا الخلل والسودان بإمكانياته الكبيرة جداً يحتاج لإدارة لهذه الموارد ويخرج من هذه الأزمة وسيخرج منها بإذن الله.
{ معظم الاتحاديين لديهم رأي في مشاركتكم والاتحادي الأصل في الحكومة؟
_ نحن لسنا مجموعة، نحن والحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل نمثل (90%) من القوى الاتحادية، البقية فصائل صغيرة ومجموعات صغيرة وأفراد فقط.. المزاج الاتحادي الكلي هو مع هذين الحزبين الكبيرين والمسألة ليست مغالطة ولكن واقع حقيقة، الآن الرايات الأخرى المرفوعة التي لا تشارك أصبحت محدودة في السودان.
{ حزمة الإصلاحات ومحاربة الفساد إلى أين ستمضي.. وهل سيُقدم نافذون في الدولة للعدالة؟
_ طبعاً هذه واحدة من الشائعات التي تقال، ولكن ما نحن معنيون به من مخرجات الحوار الوطني أن تُشكل مفوضية الفساد وهذه المفوضية الآن تم التشاور فيها، وهنالك قانون ستتم مراجعته وهو في وزارة العدل وعلى ضوئه تشكل المفوضية ونحن في تقديرينا الذي نقوله وسنظل نقوله لا كبير على المحاسبة ولا حصانة لمفسد، وإذا تم أي إثبات على شخص أياً كان هذا الشخص سيتم عقابه.. أما الحديث المطلق عن الفساد أنا أفتكر هذا نوع من الحرب النفسية التي تؤججها المعارضة ضد النظام، نحن نود أن نصل إلى المفسد بالوثائق والحقيقة ونقول هل سيعفى أم لا، وأنا أقول لك مؤكد سيُحاكم.
{ هناك إرهاصات حول فصل منصب رئيس الوزراء؟
_ المنصب من أساسه مفصول عن منصب نائب رئيس الجمهورية، وأعتقد أنها جزء من الشائعات التي تُقال، ولكن لو جئنا لأصل الموضوع من مخرجات الحوار رئيس الوزراء ليس مفصلاً أن يكون نائباً أول لرئيس الجمهورية هو رئيس الوزراء بمهامه الدستورية الواضحة وكل ما يتبعه من مخصصات وإدارة، يعني يشغله النائب الأول أو أحد منسوبي الحزب الحاكم هذا متروك للمؤتمر الوطني ورئيس الجمهورية.
{ يعني أنتم اتفقتم؟
_ نعم.. اتفقنا أنه يكون للحزب الحاكم، وهذا كان بإجماع اللجنة العليا لإنفاذ الحوار الوطني، وكلف رئيس الجمهورية باختياره، كونه اختار “بكري” يمكن لرئيس الجمهورية ان يختار أي شخص آخر.
{ هنالك معلومات عن إعفاءات مرتقبة لدستوريين؟
_ هنالك شائعات كثيرة، نحن للأسف الشديد لو كرسنا كل وقتنا للرد على الشائعات ستصبح مهمتنا ننفي فقط، والشائعات أعفت محافظ بنك السودان وعينت خلفه وهو نائبه، وأنا ذاتي، يمكن بكرة أجد خبراً بإعفاء وزير الإعلام.
{ في الحوار الوطني اتفقتم على أن تكون هنالك مشاركة للأحزاب المشاركة في الحوار؟
_ لا.. لا يوجد حديث مثل هذا، لا توجد محاصصة في الخدمة المدنية على الإطلاق، الخدمة المدنية زمان كان يدار فيها شكل من أشكال التمكين وهذا أصبح غير موجود، في لجنة للاختيار وفي اختيار حر للناس، يدخلون الخدمة المدنية بمعايير، وهذه واحدة من إصلاحات الدولة التي تمت الآن، فقط على مستوى التعيينات للمجالس المحلية لو تقصدين ذلك نحن اتفقنا أن تحصل معايير ويتم فيها التعيين بالاتفاق مع الأحزاب المشاركة والوالي المعين لأنها ضرورية جداً للمستوى الأول من الحكم وهو مستوى المحليات لتكون هنالك مراقبة ومحاسبة.
{ توجد خلافات كثيرة داخل حزبكم في الآونة الأخيرة؟
_ شوفي نحن بالنسبة لنا الحزب الاتحادي الديمقراطي حزب جبهوي عريض، فيه من يسار اليمين ويمين اليسار كل هذا موجود داخل الاتحادي الديمقراطي، لدينا حرية متناهية، حرية الفرد، هذا من شعارنا، أحياناً تصل إلى درجة الفوضى، حقيقة الأمر يعني نحن نعاني من لوائحنا، ودستورنا السابق كان به كثير من الثغرات نفذ منها كثير من الخلل، الآن نؤكد ونقول كل المجموعات التي تقدمت بطعون فيما تم عمله في المؤتمرات الآن عادت مرة أخرى، ونحن لا نستغني عنهم ،هؤلاء زملاء لهم وجهات نظر نستوعب هذه الوجهات وهم معنا في الحزب، يعني الشريف “حسين” وغيره من الناس هم أعضاء في الحزب الاتحادي لم يصلوا إلى مرحلة المجاهرة بتكوين أجسام خارج الحزب، وبالتالي هم جزء من هذا الحزب وسيظلون جزءاً من هذا الحزب، بل وبعضهم في قيادة هذا الحزب. هذه واحدة، ربما تكون الحاجة الوحيدة التي تم فيها نوع من المفاصلة هي مسألة “إشراقة”، ونعتقد أن “إشراقة” حتى الآن تتعامل على أساس أنها مؤسسة قائمة بنفسها بديلاً للحزب الاتحادي الديمقراطي وعليها أن تتراجع في هذا.. نحن نفتكر أن على “إشراقة” أن تتراجع.. هذا الإصلاح الذي تعدينه نحن سابقون فيه ومؤسسون وقطعنا شوطاً كبيراً جداً، والمسألة كانت فقط المناداة بالمؤتمر العام ونؤكد المؤتمر العام على الأبواب.
{ هناك تيار إصلاحي آخر بقيادة الشريف “حسين” وآخرين؟
_ نحن رافعين راية توحيد الصف الاتحادي حتى للذين خارج الحزب الاتحادي من باب أولى نقدمه لهؤلاء وليس مع مجموعة “إشراقة” فقط، ونفتكر أن هذا هو الحزب الذي يسع الجميع، والحزب الاتحادي لو تعافى يتعافى السودان لأننا نفتكر أننا حزب الوسط والحزب الوطني الذي يضم أولاد البلد، بالتالي التآزر والوفاق بالنسبة لنا داخل الحزب هو تهدئة لكل الوطن وليس للاتحادي الديمقراطي، نحن ليس لدينا آراء تقصي أشخاصاً، لا نية في إقصاء آخرين وندعوهم للعودة إلى صفوف الحزب، أول قرار بعد عقد المؤتمر.
{ سمعنا عن وساطات لعودة “إشراقة” للحزب؟
_ هي محاولات فردية خجولة والمسألة تحتاج إلى شجاعة، نحن نفتكر أن “إشراقة” عندها عناد غير متوازن والإصرار على النهج الذي تسير عليه الآن، وحتى الآن نقرأ أنها قدمت باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي تيار الإصلاح مبادرة لتشكيل حكومة تكنوقراط، هذا يعني أنها تود أن تلغي مؤتمر الحوار والسير على مبادرة جديدة وهذا كلام غير منطقي، الحزب الاتحادي الديمقراطي الذين نقوده هو مع مخرجات الحوار الوطني وما اتفق عليه أهل السودان وليس مبادرات جديدة تتخبط، والمسألة ليست في الحكومة الرشيقة أو الممتدة، ونحن نعتقد هذه الحكومة معقولة جداً بالتشكيل الحالي الموجود وهي مرضية لكل المشاركين، وإذا كانت هنالك دعوات لبرنامج يخص الحزب الاتحادي الديمقراطي هذا ليس مجالها رئاسة الجمهورية، نحن ندعو الجميع لأن يقودوا الحزب الاتحادي الديمقراطي وهنالك متسع وسيجدون قلوبنا مفتوحة إن شاء الله.
{ ذكرت أن هناك تقارباً بينكم وتيار الإصلاح الجديد هل تم اتفاق؟
_ المراجعة بالنسبة لنا أساس، وهؤلاء لم يخرجوا من الحزب فقط لديهم وجهات نظر وتقدموا بطعون، والآن الإعادة التي تمت نتيجة لأخطاء نحن نعترف بها وهم على هذا الأساس يجب أن يقبلوا بذلك ويأتوا معنا، وأنا أؤكد لك أنه لا يوجد بيننا أي نوع من الخلاف.
{ قبل ذلك اتفقتم مع الشريف “صديق الهندي” وتراجعتم؟
_ نحن لم نتراجع، وبالنسبة لنا تم فيه تكوين لجنة وتوصلت إلى نتائج، وكانت هناك مطلوبات يجب أن تتم من جانب “الصديق” ونحن أوفينا بما يلينا وهم من جانبهم لم يوفوا بهذه المطلوبات، وبالتالي تأخرت هذه الوحدة ونؤكد لك أن مسألة الوحدة مع “الصديق” الآن ليست أولوية، ولكن تظل قائمة بالنسبة لنا، وإن شاء الله بعد المؤتمر العام ننظر فيها.
{ هل سيشارك الأمين العام المستقيل “جلال الدقير” في المؤتمر العام؟
_ “جلال” خرج لعوامل كثيرة أهمها أنه خرج للاستشفاء والآن الحمد لله بلغ الصحة والعافية، ونحن بالنسبة لنا مسألة “جلال” وعودته يمكن أن تتم، وأنا تضمني مع “جلال” ليس الحزب الاتحادي فقط ولكن علاقة أسرية وصداقة ممتدة ومتجذرة، نحن نريد لدورة الأحداث داخل الاتحادي أن تتم الآن في التبادل وتأخذ دورات طبيعية، يعني أن يتنحى “جلال” وبعده يتنحى “أحمد بلال” هذه مسألة طبيعية بالنسبة لنا في الحزب الاتحادي الديمقراطي، يعني المسألة ليست في وجود “جلال” بأن يكون رئيساً للحزب أو أميناً عاماً بقدر ما هو موجود كعضو في الاتحادي الديمقراطي و”جلال” عضو في الاتحادي الديمقراطي وسيظل عضواً حتى مماته وكلنا كذلك.. عودة “جلال” مرهونة ببعض الأشياء.. لكن أؤكد لك أن جلال ليست لديه أي رغبة أن يكون رئيساً للحزب الاتحادي الديمقراطي.
{ هل هنالك مرشحون لقيادة الحزب؟
_ بالتأكيد، كيف لا يكون هنالك مرشحون، يوجد مرشحون، ونحن بالنسبة لنا نمارس الديمقراطية كاملة ونحضر الإرادة الاتحادية داخل المؤتمر وهي صاحبة الشأن في اختيار الرئيس والأمين العام وقيادة الحزب بأكملها ولن تكون هنالك أية إشكالية.
{ هناك انفراج في العلاقات مع مصر وترتيبات لعودة السفير السوداني إلى هناك؟
_ نعم.. اللقاء الذي تم بين وزير الخارجية ومدير المخابرات السودانية السابق كان لقاء إيجابياً في كثير من القضايا وأزال كثيراً من سمات التوتر في العلاقات السودانية المصرية.. طبعاً هنالك بعض النقاط والخلافات تظل قائمة نحن لا ننزعج كثيراً في الخلافات الموجودة، وهذا شيء طبيعي أن تكون هنالك خلافات وعدم تطابق وجهات نظر في جملة من القضايا، لكن في المسألة الجوهرية والأساسية يظل هناك نوع من التفاهم ونوع من الحرص والاحترام في العلاقة المتبادلة بين السودان ومصر، ونحن حريصون على ذلك، أن تظل هذه العلاقة على مستوى القدسية وأن تتنزل العلاقات على المستوى الشعبي، لأن ما شهدناه في الحملات الإعلامية السابقة مسألة مضرة جداً.. يعني العلاقات بين الخرطوم والقاهرة يمكن أن تتطور على مستوى الحكومة ويمكن أن تنفرج في أية لحظة لكن لو جذر هذا العمل على المستوى الشعبي تظل المعالجة صعبة جداً وهذا ما لا نريده، وأعتقد وصلنا لنوع من الاتفاق لوقف الحملات الإعلامية التصعيدية، ومن جانبنا نناشد الإعلام السوداني أن يقلل من الهجوم وأن لا ينساقوا لرأي بعض الأفراد.
وبالتأكيد إعلامنا رصين.. نحن على المستوى الرسمي الإعلامي لم نسمع ولن نسمح بتراشق أو تصعيد، والآن أنا لديّ دعوة من رئيس المجلس الأعلى للإعلام في مصر الأخ “مكرم محمد أحمد” لزيارة القاهرة للاتفاق حول ميثاق شرف وسألبي هذه الدعوة في وقت لاحق، أيضاً هنالك دعوة من اتحاد الصحفيين المصريين ليأتوا للخرطوم ومقابلة اتحاد الصحفيين السودانيين، كل هذا لإزالة هذه العوائق الموجودة.. في تقديري هذه العلاقة يجب أن نحرص عليها، ونحن لا نريد أن يكون الحب من طرف واحد، نريد أن يكون متبادلاً، والاحترام متبادل بيننا والأخوة المصريين، ونحن حريصون على ذلك.
{ الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية ومدير جهاز الأمن السابق الفريق “عطا” تم خلالها تنسيق بشأن الإعلام منه إيقاف بث “راديو دبنقا” عبر القمر “نايل سات” وبالتالي طرد الإخوان المسلمين من السودان؟
_ بصراحة نحن لدينا اتفاق كوزراء إعلام عرب ينص على أن أي قناة تبث وتدعو للتحريض والإساءة إلى أية دولة عربية على “عربسات” أو “نايل سات” يجب ألا يتعامل القمر معها، وتقدمنا بشكوى بالخصوص إلى “عرب سات” وتم إيقاف بث “راديو دبنقا” والآن تقدمنا بذات الشكوى إلى “نايل سات” وتم إيقافه أيضاً نتيجة لطلبنا، ونحن نفتكر أنها تقوم بالتحريض وعدم الاستقرار في السودان، وتجاوب إخواننا المصريون معنا في هذا الإطار، وحدث قبل هذا أن تقدمت البحرين ضد قناة “المنارة” وتم إنزالها، وهذا أمر متفق عليه.
{ طرد الإخوان المسلمين من السودان؟
_ أولاً هذه واحدة من الشائعات الإسفيرية، السودان لا يأوي إخواناً مسلمين في المقام الأول حتى يقوم بطردهم، نحن نحمد الله لأول مرة منذ 56 يكون الوجود المصري بهذه الكثافة فوق الـ(300) ألف مصري موجودون في السودان، ولم يكن هذا العدد موجوداً في السودان، ونتمنى لهذا العدد أن يتزايد، نحن ظللنا نتقبل هجرات من وسط وغرب أفريقيا على مدى قرن ونصف القرن من الزمان، وظللنا نطالب بموسم الهجرة لجنوب الوادي، أن يأتي إخواننا من شمال الوادي للسودان.
ومسألة الإخوان المسلمين، فإن المصريين يقومون بأخذ الإذن من السلطات المصرية حيث لا يتقدم المصري لتأشيرة لدخول السودان إلا بعد السماح له من السلطات المصرية، وبالتالي عند دخوله السودان ليس مسؤوليتنا نحن ومسؤولية الجانب المصري، وأؤكد لا يوجد تنظيم إخوان مسلمين معارض لا لمصر أو أية دولة أخرى، نحن لدينا عدد من المواطنين موجودين نتيجة لعدم استقرار بلدانهم سواء إريتريا، إثيوبيا أو ليبيا، ونحن (ذراعينا مفتوحة) حتى للسوريين، والآن هم موجودون، ولكن لن نسمح لتنظيم معارض بالحراك أو فتح مكاتب أو نشاط داخل السودان ضد الدولة المعنية، هذا معمم على كل جيراننا وبالضرورة مصر.. نحن ليس لدينا إخوان مسلمون لنقوم بطردهم.

حوار- رشان أوشي
المجهر


بواسطة : admin
 0  0  368
التعليقات ( 0 )