• ×

القيادي بالمؤتمر الشعبي المهندس يوسف لبس:مصر متخوفة أن تسحب (سواكن) البساط من (قناة السويس)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السودانية / الخرطوم/ دول كثيرة منزعجة من التقارب (السوداني – التركي)
سحب سفير السودان بمصر أتى أكله
وجه النائب البرلماني، ونائب الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي، يوسف لبس، انتقادات لاذعة للحكومة المصرية، واتهمها بالكيد للسودان والنظر إليه بنوع من الدونية. وقال لبس إن القاهرة منزعجة من التقارب (السوداني – التركي) لأنه سيؤثر على مصالحها الاقتصادية خاصة تلك المتعلقة بالاستثمار في الموانئ البحرية على ساحل البحر الأحمر. وقطع بوجود محور كامل يقف خلف مصر وانزعاجها من تقارب (الخرطوم – أنقرة).
حوار: عبد الرؤوف طه
*سقتَ اتهامات لمصر بأنها تعادي السودان، إلى شيء استندتً في هذه الاتهامات؟
- هي ليست باتهامات بل حقائق، وكل الأسافير ووسائل الإعلام نشرت الكيد المصري على السودان. صحيح أن هنالك مصالح مشتركة بين الشعبين، ونحن لا نريد أن تمضي الأمور إلى أشكال أخرى تخلق توترات بين الشعوب، لكن مصر حقيقة تكيد للسودان، وبخلاف قضية حلايب أبورماد وشلاتين قامت في الأيام الماضية بتصعيد ضد السودان، وهذه ليست اتهامات وإنما أشياء واضحة لا تنكرها مصر.
*الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أعلن مؤخراً أن العلاقات بين البلدين مستقرة؟
- نعم الرئيس المصري السيسي صرح في قمة الاتحاد الأفريقي التي انعقدت بأثيوبيا الأيام الماضية، وقال: لا يوجد خلاف بين السودان مصر، ونأمل أن تمضي الأمور في هذا الطريق.
*هل رد الفعل الحكومي باستدعاء سفيرنا بالقاهرة وإبقائه في الخرطوم أتى بنتائج إيجابية؟
- مصر تتعامل مع السودان بنوع من الدونية، وهي تعتبر السودان تابعاً لها، وهذا غير صحيح. السودان دولة مستقلة ذات سيادة ولا ينبغي لأحد أن ينظر للسودان نظرة دونية، وألا يتم التعامل معنا بنوع من التعالي لذلك كان رد الفعل السوداني هو استدعاء السفير من القاهرة وإبقائه بالخرطوم.
*رد الفعل الحكومي المتمثل في سحب السفير كان موفقاً؟
- إذا قارنا ما جرى من أحداث مع القرار الحكومي باستدعاء السفير نجد أن السودان قد تعامل بأخلاق مع مصر، ولكن في نفس الوقت قرار سحب السفير أجبر مصر على التراجع. ومصر شعرت أنها استعجلت في التعامل الانفعالي مع السودان، وهم تعاملوا معنا بانفعال، والكلمة حينما تخرج لا تعود. وفي الآخر قامت مصر بمراجعة حساباتها ووجدت نفسها أنها تعاملت بطريقة غير واقعية مع السودان لذلك تراجعت عن كل خطواتها.
*في تقديرك ما هو التعامل الأنسب الذي ينبغي أن تسلكه الحكومة مستقبلاً مع مصر؟
- التعامل يجب أن يكون عبر الطرق الدبلوماسية والسعي لإصلاح العلاقات، ولكن إذا تمادوا في العدوان يجب أن يكون التعامل بالمثل، خاصة إذا تجاوز تعاملهم المصالح المشتركة.
*هل حكم الحركة الإسلامية في السودان أثر على العلاقات مع مصر؟
- أبداً، وأعتقد أن المصالح الاقتصادية هي السبب الأساسي في الهجوم المصري على السودان.
*بمعنى أوضح؟
- التقارب السوداني التركي بعد زيارة الأتراك الأخيرة للخرطوم والاتجاه للاستثمار في الموانئ والمضايق البحرية. وإذا تمت تهيئة موانئ سواكن من قبل الأتراك فإن معظم السفن التي تعبر من الدول العربية وجنوب أفريقيا وغيرها وكانت تمر عبر قناة السويس ستتحول للمرور عبر ميناء سواكن والعائدات الاقتصادية ستتحول لميناء سواكن، وهذه واحدة من الأشياء التي أثارت انزعاج النظام المصري، أي أن المخاوف الاقتصادية خاصة المتعلقة بدخول السودان في مجال الاستثمارات البحرية عبر الموانئ.
* الخلافات الأيدولوجية بين الأنظمة في البلدين لم تساهم في التوترات الأخيرة؟
- نحن إخوان مسلمون أو إسلاميون ولا أحد يستطيع أن يغير الروح الإخوانية، ولكن أعتقد أن السبب الأساسي في التصعيد من قبل مصر على السودان ينصب في إطار المصالح، وهم يريدون أن نتراجع عن استثمار الموانئ حتى يستفيدوا اقتصادياً، ولكن نحن أحرار في أن ننشئ موانئ بحرية ونعطيها للأتراك أو غيرهم.
*في تقديرك هل مصر لوحدها المنزعجة من التقارب السوداني التركي أم هناك دول عربية أخرى؟
- هم تيار أو جبهة عريضة، ولا نريد أن نسميها، لا تريد التقارب بين السودان وتركيا. ولكن ينبغي ألا يتم النظر للعلاقات الدولية بهذه النظرة، بل عليهم أن يعملوا بنظرية كل دولة حرة في مراعاة مصالحها المشتركة مع الدول الأخرى.
* ما هي الدول بخلاف مصر التي لا ترغب في التقارب بين السودان وتركيا؟
- لا أريد أن أتناولها أو أذكرها في حديثي، ولكن هو محور كامل غير مرتاح للتقارب بين الخرطوم وأنقرة. وفي تقديري أن تركيا لديها مواقف أخلاقية محترمة على المستويين العربي والإسلامي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو أول رئيس يغيث (الروهنغا) بعد الهجمة الشرسة التي تعرضوا لها، وفي غزة كذلك كان أول الداعمين. والأتراك عموماً مواقفهم معروفة ومشهودة، والرئيس التركي هو الرئيس الوحيد الذي يستحق الوقوف له إجلالاً واحترماً وأنا قلت ذلك في البرلمان إبان زيارة أردوغان للخرطوم.
* طوال توتر العلاقة بين الخرطوم والقاهرة لم يكن هنالك موقف واضح لحزب المؤتمر الشعبي؟
- موقف المؤتمر الشعبي واضح ولا يحتاج لبيان، وحينما تم الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، الشعبي كان من أوائل الرافضين لهذا الانقلاب، وعقد مؤتمراً صحفياً رفض خلاله ما حدث، ومواقفنا لا تحتاج لبيانات، ونحن نشدد في مواقفنا على الاستقلال السيادي لكل دولة ودون تدخل من آخرين، وهذا أمر راسخ بالنسبة لدينا.


الصيحة.


بواسطة : admin
 0  0  830
التعليقات ( 0 )