• ×

السودان: المجتمع المدنى ينشط في تقديم مبادرات لدستور البلاد الدائم

لاقرار دستور مملوكا للشعب يحقق الاجماع الوطني

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السودانية : الخرطوم  
اجمع القائمون على ورشة عمل "رؤى لصناعة الدستور فى السودان"، بجامعة الاحفاد للبنات على ان صناعة دستور جديد وشرعى يتسم بالشفافية والمشاركة والشمول، تعتبر فرصة ذهبية للسودان لتحقيق المصالحة والسلام والتنمية، وبناء مقومات دولة تقوم على الديمقراطية وحقوق الانسان، بحيث يكون المواطن شريك اساسى فى صناعة الدستور، بعكس الدساتير السابقة التى كانت تضعها النخب، والتى كانت تصاغ فى الغرف المغلقة خاصة فى زمن الحكومات العسكرية، بحيث لم تكتسب اى منها شرعية الشعب نسبة لافتقارهاللمشاركة والشمول.
وانعقدت الورشة بمشاركة عدد من منظامات المجتمع المدنى متمثلة فى المبادرة السودانية لصناعة الدستور، قدموا رؤى لصناعةالدستور القادم، بالاضافة الى المعهدالاقليمى لدراسات النوع وحقوق الانسان والسلام- جامعة الاحفاد، ومركز الايام للدراسات الثقافية والتنموية، ومبادرة جندرة الدستور- معهد الدراسات الانمائية بجامعة الخرطوم، ومبادرة رصد عملية صناعة الدستور. وبحضور عدد من الخبراء الدوليين، ومجموعة من السياسيين والقانونيين والمهتمين بالشأن الدستورى.
تناولت الورشة عدة محاور بدأت بأهداف وفوائد عملية صناعة الدستور، وقدمت الناطق الرسمى باسم المبادرةالسودانية لصناعة الدستور مها زين العابدين ورقة بعنوان "اهمية صناعة الدستوروالاهداف التى يمكن تحقيقها"، اعقبها عدد من الخبراء الاجانب فى اضاءة شاملةلعدد من التجارب الاقليمية "جنوب افريقيا، كينيا، والعراق"، فى عمليةصناعة الدستور، ومن خلال النقاش تم التوافق على ضرورة تهيئة المناخ الملائم لصياغةالدستور وعدم اقصاء أىٌ من المجموعات تحقيقا لمبادئ المشاركة والشمول.
واكدت الورقة اهمية صناعة الدستور وفق منهج متكامل يعزز السلام والاستقراروازدهار الحياة السودانية وشكل الحكم، بالاضافة الى تنمية ودفع الوفاق الوطنى،تقوية الوحدة الوطنية، بناء الثقة بين المجتمعات المختلفة، تشجيع الحوار السلمى،فضلا عن الوصول الى اجماع حول الهوية، وتقديم نموذج للحكم يعزز من قدرة التعايش ويحد من الارتداد نحو القبلية، وتشير الورقة الى ان الدساتير السابقة موضوعة من قبل النخب، داعية الى ان يكون الدستور القادم مملوكا للشعب بحيث يحقق الاجماع وينبنى على مبادئ الديمقراطية والمساواة وحقوق الانسان الاساسية، باعتبار ان عملية صناعةالدستورتمرين لكل الشرائح والمجتمعات وليس حصرا على القانونيين والمختصين، وترى الورقة ان الحوار القومى من شأنه ان يحدث عملية صناعة دستور تتوفر فيها اربعةعوامل تتمثل فى الشمول، الشفافية، المشاركة، والاجماع، الامر الذى يمكن ان يحقق ميلاد حقبة تتسم بالاستقرار للشعب السودانى.
تجربة جنوب افريقياوكينيا
والقت الباحثة فى معهد السلام الامريكى، والاستاذة فى مجال حقوق الانسان والقانون الدستورى فى جامعةكيب تاون، الجنوب افريقية، "كريستيناموراى"، والتى عملت بين عامى 1994م- 1996م فى لجنة تتألف من سبعة خبراءيقدمون المشورة للجمعية الدستورية فى جنوب افريقيا، الضوء على تجربتى جنوب افريقيا وكينيا فى عملية صناعة الدستور، ودور المجتمع المدنى فى عمليات الاصلاح الدستورى، وتقول كريستينا لمعرفة نوع الجهاز الذى يضع مسودة الدستور كان ينبغى ان نعرف ما هى الاهداف التى ينبغى ان تسهم العملية فيها، وللاجابة على ذلك القت موراى الضوء على التاريخ السياسى لجنوب افريقيا التى عانت من حكم نظام الفصل العنصرى،وتعرض السود للتمييز العنصرى والعنف، وسلب اراضيهم وابقاءهم فى مناطق ضيقة، وتضيف موراى كان الدستور يهدف الى طى صفحة هذا التاريخ الذى اتسم بالتفرقة والتقسيم،وجعل الجنوب افريقيون يشعرون بوحدة الهوية الوطنية، وزادت قائلة ان اهداف عمليةصناعة الدستور تمثلت اولاً فى الحوجة الى دستور جديد يوحد الجنوب افريقيون ويسانده الجميع ويكون اساس للدولة الجديدة، وان يشعر اى مواطن بملكية الدستور، بالاضافةالى الوصول الى دستور يستوعب رؤى كافة اهل جنوب افريقيا وذلك بأخذ وجهات نظرالجميع، فضلا عن دستور يكون قابل للانفاذ اى دستور مهنى واحترافى. وتقول موراى رأينا ايضا فرصة جديدة لاعلاء شأن القيم الديمقراطية فى جنوب افريقيا الجديدة، وانن كون حكومة تكون مثال لحكومة ديمقراطية تؤدى عملها، وتضيف لذلك كان يجب ان تكون فيه المشاركة، والشفافية والشمول بحيث يسمح فيها لمختلف وجهات النظر، وقالت"بهذه الافكار حددنا الكيفية التى ندير بها العملية".
واوضحت موراى ان كينيا تعتبر احدث الدول التى استطاعت ان تصل الى دستور من خلال الاستفتاء الذى جرى فى العام الماضى، وتقول كان النظام فى كينيا يمارس القمع عى نحو متواصل الامر الذى ادى الى تزايد حركات المقاومة ضد الحكومة، واضافت ظل جزء كبير من البلاد متخلف بسبب حصر جون كنياتا، واروب موى التنمية على مناطقهم مما ادى الى فجوة فى الثروة وزيادة الفساد، وزادت قائلة عندما اقتنع اروب موى بالحوجة للاصلاحات كان هناك انقسام من ناحية الحكومة يودون السيطرة على العملية وان يكون هناك دستور جديد ينبع من الحكومة، وفى الجانب الاخر المجتمع المدنى له منهجية مختلفة بأن تكون له السيطرة،حيث كان افراد المجتمع المدنى يودون دستور يعطى فرصة حقيقة للمشاركة، خاصة وانهم يريدون ان يلتف الناس المهتمين باعطاءهم فرصة لاثبات انفسهم وكسر عملية وضع النخبللدستور.
تجربة العراق
فيما القى مستشار حكم القانون فى معهد السلام الامريكى، مدير برنامج المعهد لصناعة الدستور وبناء السلام والمصالحة الوطنية، "جيسون غلوك"، المتخصص فى قضايا الفدرالية وحقوق الاقليات وتصميم الدساتير، الضوء على تجربة العراق فى صناعة الدستور باعتباره عمل كمسئول قانونى ومستشار دستورى مع بعثة الامم المتحدة بالعراق، وقال ان التجربة العراقية تختلف عن السودان لأن احتياجات العراق فى تلك اللحظة التاريخية مختلفة،واضاف حتى العملية كانت مختلفة ومن خلالها لم يتمكن العراقييون من تحقيق الكثير منا لاهداف المهمة لأن العراق كان تحت الاحتلال حيث لعب الاحتلال دورا كبيرا فى عمليةصناعة الدستور الامر الذى عرض ملكية العراقيون لصنع الدستور للخطر لأن رغبة المشرعين كانت عمل دستور يؤدى الى السيادة والسلطة للعراقيون، ويعنى ذلك ان العملية والاطارالزمنى محكوم من الرغبة فى صنع الدستور وليس حل القضايا، مشيراً الى عدم اتاحة الفرصة للجمهور للمشاركة،بالاضافة الى عدم افساح المجال للبحث وللخبراء، فضلا عن عدم اتاحة الزمن للمداولات والمناقشات، ويوضح غلوك ان السبب الثانى هو ان الدستور تمت صياغته فى وقت يعج فيه العراق بالعنف وعدم الاستقرار، ومضى غلوك فى حديثه قائلا هناك انعدام للثقة بين مختلف قطاعات الشعب العراقى الامر الذى ادىا لى احجام السنة من المشاركة حيث كان لاقصاء السنة الاثر المدمر فى صناعة الدستورفى العراق، لذلك كان لعملية صنع الدستور هدفين فقط هما، نقل السيادة من الاحتلال لاهل العراق، وخلق اطار دستورى يكون مقبولاً للطرفين اللذان يجلسان على الطاولة"الشيعة، والاكراد".
ويقول غيسون لذلك فشل الدستور كاداة للمصالحة الوطنية، والوصول الى اجماع بشأن القيم الجوهرية للدولة،بالاضافة الى فشله فى الوحدة الوطنية وخلق هوية قومية مشتركة، الى جانب فشله فى تشكيل علاقات بين افراد المجتمع وتثقيف الناس بالمبادئ الاساسية للديمقراطيةوالتزام قادة العراق بالديمقراطية، ويضيف غيسون ان عدم وجود الوقت الكافى للعمليةوالافتقار الى المشاركة والشفافية، بالاضافة الى عدم الوصول لاجماع حول القضاياالاساسية، ادى الى دستور كان يعتبر غير شرعى فى اعين كثير من العراقيين، الامرالذى اسهم فى انتشار العنف خلال عام 2006م- 2007م.
وقدم غيسون عرض حول الخيارات المؤسسية فى عملية صناعة الدستور، وقال ان الدستور ليس مجرد وثيقة بل هناك عدة اهداف يمكن تحقيقها، من خلال العامل التاريخى واحتياجات اللحظة التى يجبان تعبر عنها المبادى، واوضح غيسون ان عملية صناعة الدستور يجب ان تمر خلال ثلاثةمراحل، تتمثل تحديد خارطة الطريق بالاضافةالى التفاوض والصياغة ومن ثم الموافق عليه، حيث تم عرض وتحليل الخيارات المؤسسيةوالضمانات والجول الزمنى ومراحل التنفيذ بجانب وجود آليات لتسوية النزاعات.
فرصة ذهبية
وتؤكد الورقة التى قدمها رئيس المبادرة السودانية لصناعةالدستور د. عبد المتعال قرشاب، بعنوان"مبادئ عملية صناعة الدستور: متطلبات وتحديات تطبيقها فى السياق السودانى"، تؤكد على اربعة مبادئ وهى الشمول، المشاركة، الشفافية، والتوافق، التمدن شأنها يمكن ان توصل الى دستور شرعى يملكه كل سودانى يحقق الوحدة ويعزز بناءالثقة بين المجتمع، و يوصل الى توافق حول الهوية، وتوضح الورقة ان الشمول يعتبرعنصراً حاسماً في عملية وضع دستور شرعي و شامل يستطع من خلالها الشعب التعرف على هيئات صنع الدستور و التي تتضمن (اللجنة ، والجمعية التأسيسية، الخ)، و يشعرون حقا بأن مصالحهم متمثلة، بالاضافة الى المشاركة التى تعطى فرصة حقيقية للمواطنين للتعبير بحرية عن وجهة نظرهم بصورة مباشرة او من خلال ممثليهم بدون تخويف،فضلا عن إن عملية وضع دستور تتسم بالشفافية بحيث تتم بطريقة مفتوحة يتسنى للمواطنين من خلالها إدراك ما يحدث في كل مرحلة من العملية، و يكونوا على ثقة من إن أصواتهم مسموعة، و يعرفون فيها لماذا وكيف يتم اتخاذ القرارات. كما توضح الورقة إن عملية وضع الدستور المبنية على أساس توافق الآراء ووجهات النظر هي تلك التي يتم اتخاذ القرار فيها من خلال المناقشة، والتفاوض، و الإقناع، وليس من خلال تطبيق غير مرن لقواعد الأغلبية.
ويقول قرشاب ان السودان مر بست دساتير لم يكتسب اى منها شرعية فى نظر الشعب، لأن عملية صناعتها افتقرت للمشاركة والشمول والشفافية، ويضيف يمكن ان تكون مشاركة المواطنيين فى الدستور القادم من خلال عملية توافقية تتسم بالمشاركة والشمول والشفافية بمثابة فرصة ذهبية للسودان لتحقيق المصالحة والسلام، والديمقراطية فى بناء مقومات الدولة.
النوع الاجتماعى
وتوضح الورقة التي قدمتها الناشطة فى قضايا المرأة زينب عباس، بعنوان "دستور حساس وعادل تجاه النوع"، توضح اهمية الدستور للمرأة وتنمية علاقة المرأة والقانون، واشارت الورقة الى ان قضية المراة تستفحل اكثر فى الدول الاقل نمؤا والتى بها ثقافة ذكورية، وتقول ان قضية المرأة والقانون ظلت مهملة حتى وقت قريب، الى ان جاء الفكرالنسوى وتمت مجابهة الافكار البائسة، واضافت لابد للدستور ان ينزل الى ارض الواقع لأن قضايا الجندر لا تحل بنصوص وان الدستور لا يعمل لوحدة، بل مع آليات اخرى تتمثل فى مجتمع ديمقراطى ومجتمع مدنى، وترى الورقة انه لا قيمة للدستور اذا لم يكن هناك التزام من قمة الهرم الدستورى، وتضيف ان الدساتير اذا لم يصاحبها اصلاح قانونى حقيقى فأن النص الدستورى لوحده لا يغير الواقع، وتقول زينب عباس ان الوضع المتدنى للنساء ليس موروثا ولكن السياسات اليومية تعيد انتاج التخلف، وتشير الى حدوث تراجع فيما يتعلق بالنصوص نسبة لتغيرات سياسية محددة، وتنادى عباس باصلاح قانونى حقيقىي يصاحب الدستور لأن القانون فى السودان لا يساير الوضع الاجتماعى، مشيرة الى ان قانون الاحوال الشخصية يتعامل مع المرأة ككائن منزلى بعكس الواقع الذى الذى تلعب فيه النساء دور كبير فى الاسرة وفى العمل، داعية الى مشاركة النساء الحقيقية فى عملية صناعة الدستور فى ظل جو ديمقراطى، وتشير الورقة الى عائقين امام مشاركة النساء هما العائق السياسى العام، والاخرمتعلق بالنساء وامكانياتهم فى المشاركة عندما يدخلن فى لجان الدستور نسبة لافتقارهن للتجارب الكافية فى العمل العام والعمل الدستور، لذلك يجب ان تكون المشاركة النسائية كبيرة من قبل القانونيات، الناشطات، ومختلف التخصصات، وطرحت الورقة عدة نقاط اساسية واولويات تتمثل فى المساواة، تحديد نسبة المشاركة خاصة فى المجالات الحاسمة كالتعليم والعمل، بالاضافة الى وضع خاص للنساء القادمات من ا لمناطق الفقيرة والمهمشة، فضلا عن معالجة القوانين لقضايا الامومة، على ان ينص الدستور على ذلك وان يصادق السودان على اتفاقيات رعاية الامومة
نظام الحكم
فيما يؤكد رئيس مبادرة الجتمع المدنى لصناعة الدستور، د. سامى عبد الحليم فى ورقة بعنوان"نماذج وانماط هياكل الدولة"، على ان مسالة نظام الحكم تعتبر من اهم الموضوعات الدستورية التى ظلت تحظى بقدر كبير من النقاش، لاسيما فى اطار الاعداد لدستور دائم للمرحلة التالية لانفصال الجنوب فى يوليو الماضى، ويقول تاتى الاهمية كونها تعبر عن كيفية توزيع السلطة العامة فى الدولة وحجم المشاركة الشعبية فى الحكم،وبمعنى اكثر تحديدا يعنى كيفة ادارة الدولة وتحديد الطبقة الحاكمة فيها، وتناولت الورقة موضوع نظام الحكم من خلال مبدا الفصل بين السلطات والتوازن بينهما بالاضافةالى دراسة خيارات الحكم الديمقراطى ونظام الفيدرالية فى الدستور، وتؤكد الورقة على ان مبدأ الفصل بين السلطات يعتبر احد اهم المبادئ التى تقوم عليها اغلب الدساتيرفى العالم الحديث، بالاضافة الى نظام الحكم باعتباره احد الموضوعات الهامة التى يجب على الدستور معالجتها بوصفها المدخل الحقيقى لتنظيم مسائل الحكم الرشيد وسيادةحكم القانون، وتوضح الورقة ان تجربة السودان منذ مطلع القرن العشرين ترواحت بين انظمة مختلفة، اذ كانت كانت الجمهورية برلمانية ومجلس رأس الولة وليس فردا فى العهود الدمقراطية، وجمهورية رئاسية ابان العهود الديكتاتورية مع سلطات مطلقة للرئيس
النظام المختلط
وخلصت الورقة بعد دراسة الواقع السودانى بالعودة الى التجارب السابقة ودراسة المستجدات المعاصرة خلصت الى ان النظام المختلط يعتبرالنموذج الانسب للسودان، باعتباره اولاً يوفر الاستقرار السياسى خلال فترةولاية الرئيس المحددة زمنيا حتى لو لم يحظى بتأييد اغلبية النواب، ثانيا ان المرحلة تحتاج الى فدرالية قوية ومركز قوى يستطيع ان يحافظ على وحدة البلاد رغم قوة الولايات، ثالثا الحفاظ على السلام واعادة البناء والتعمير ومتطلبات المرحلة القادمة لا تحتمل صراعات الحكومات الائتلافية وسقوط الحكومات وتبديلها الذى يلازم الجمهورية البرلمانية، رابعا ان ديمقراطية النظام الفيدرالى تنعكس فى التمثيل الحقيقى للاقاليم فى حكم البلاد بدلاً من الاتجاه السائد بتمثيل الاقاليم فى هيئة الرئاسةعبر اختيارات غير ديمقراطية الغرض منها الالتفاف على حقوق الاقاليم، خامساً ان الانتخاب المباشر للرئيس عبر انتخابات عامة وشاملة ونزيهة مع اشتراط حصوله على اكثر من من نصف اصوات الناخبين، يساهم فى خلق مركز للحكم يتمتع بشرعية محسوسةومحمية بقاعدة شعبية كبيرة.
وثيقة الحقوق
ويقول الخبيرالقانونى الدكتور نبيل اديب ان وثيقة الحقوق يجب الا تمس وتنتهك من اى جهة كانت، وان سيدةالدولة ليست معناها الانفراد بالشعب، ويرى اديب فى الورقة التى قدمها بعنوان" وثيقة الحقوق والحريات الاساسية"، ان وثيقة الحقوق فى الدستور الانتقالى جيدة ويجب الاحتفاظ بها، وقال كان يفترض ان تقوم وثيقة الحقوق فى الدستورالانتقالى بالتأسيس لدولة المواطنة بغرض الحفاظ على وحدة السودان بادارة التنوع كمصدر قوة للوطن الواحد، ولكن فوز خيار الانفصال بذلك الشكل الساحق لا يعنى اخفاق وثيقة الحقوق فى ادارة التنوع فى الفترة الانتقالية، وعزى الامر الى التجاهل المتعمد للسلطتين التشريعية والقضائية لتلك النصوص.
ويرى اديب ان وثيقةالحقوق فى الدستور الانتقالى لا تحتاج لاضافة حقوق جديدة بالرغم من ان الوثيقة بعض الحقوق الا ان المادة 27 (3) غطت ذلك حين نصت على ان "تعتبر كل الحقوق والحريات المضمنة فى الاتفاقيات الدولية والمواثيق الدولية لحقوق الانسان والمصادق عليها من قبل جمهورية السودان جزء لا يتجزا من هذه الوثيقة"، ويقول اديب هى مادة مفصلية فى الوثيقة رغم ما وُجه لها من نقد حيث يرى البعض ان حكم المادة 27(3) غير قابل للتطبيق ما لم يتم اصدار احكام تلك العهود بتشريعات وطنية، لان القاضى ليس له ان يبحث عن ما صادق عليه من عهود دولية،
الرعايةالاجتماعية
من جهته قال د. عبدالرحيم بلال ان الدستور القادم يجب ان يكون اجتماعى مرتبط بحياة الناس، ويضيف فى ورقة بعنوان "الدولة الاجتماعية\الراعية"، ان الدولة الاجتماعية تسهل للناس حياتهم وتقدس العمل، واكدت الورقة على ضرورة ان يكون للمجتمع دور فاعل فى صناعة الدستور وخلق ثقافة دستورية، وترى الورقة ان تحيقيق شعور عامة الشعب بملكيته لعملية صناعة الدستور وللدستور نفسه سيدفع الشعب ليكون مدافعا عنه لقناعته بأنه يخدم مصالحة بحيث تنعكس مضامينه على حياته اليومية، ويقول بلال لذلك يجب التأكيدعلى ان يشمل الدستور طبيعة الدولة الاجتماعية حتى لا تتنصل الدولة من مسئوليتهاالاجتماعية.




بواسطة : admin
 0  0  2687
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 09:53 مساءً الأحد 3 يوليو 2022.