• ×

شيوخ الضلال !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
شيوخ الضلال !






*درج بعض الشيوخ الذين لم يكن يرتفع لهم صوت خلال العهد البائد على استغلال المنابر الدينية لمهاجمة الحكومة بتوجيه اتهامات التكفير نحو بعض المسؤولين لاختلافهم معهم في الفكر والرأي، ومحاولة جر البلاد الى فتن دينية بإطلاق الاكاذيب من بينها ان الحكومة اغلقت إذاعة القرآن الكريم، وتعمل على تصفية المناهج المدرسية من القرآن والاحاديث النبوية ونشر الأفكار الإلحادية، وغيرها من المزاعم الكاذبة لإثارة غرائز وعواطف البسطاء وتحريضهم ضد الحكومة، معتقدين ان هذه البضاعة الخاسرة ستنجح في زعزعة الثقة في حكومة الثورة وتضعفها وتؤدى لسقوطها، وتسلم البلاد لنظام انتهازي يتسربل بلباس الدين الحنيف لممارسة الخداع وتغبيش وعى المجتمع وتحقيق مكاسب دنيوية رخيصة، ومواصلة سياسات النهب والتدمير التي بدأها النظام البائد وظل يمارسها طيلة ثلاثين عاما كاملة أودت بالبلاد الى هوة عميقة وعزلتها عن العالم، وفرضت عليها العقوبات الدولية من شتى الأصناف، وأفقدتها السيادة الوطنية، ووضعتها في مؤخرة العالم !

*أحد هؤلاء من يزعم أنه شيخ يدعو للصلاح والهداية والرشاد يدعى (محمد المصطفى عبد القادر)، لا أدرى كيف يمكن ان يكون هاديا ومرشدا ومصلحا اجتماعيا وداعية يدعو الناس للدين الحنيف وهو يستخدم أسوأ وأبشع الأساليب والعبارات والهجاء المقذع والبصق في وجوه الناس لتوصيل رسالته الغريبة وفكره الهدام.

*يقول الاخ (أدهم محمد على العبدى)، تعليقا على افكار وممارسات هذا الشيخ:

*الحرص على السلام الاجتماعي والأمن القومي يتطلب الحرص على شيوع المحبة في المجتمع، وهذا يتطلب البعد كل البعد عن كل ما يثير ويحرك الفتن .. ومن هذه الفتن خطاب الكراهية وإثارة النعرات العرقية والطائفية والسياسية الذى اعتاد الشيخ (محمد المصطفى) على إلقائه على مسامع الناس وتوزيع الاتهامات على هواه .

*يمارس هذا الشيخ هواية إثارة الفتن التي بدأها اسلافه من اصحاب الفكر الإرهابي المتطرف قبل قرون طويلة بدءا بدعم التتر في غزو العراق وإسقاط الدولة العباسية، واستمرت الى ان وصلت مرحلة التعدي على قبر سيدنا رسول الله محمد (ص) في بداية القرن السابق .. ولكن تصدى لهم كل العالم الإسلامي بلا فرق بين سنة وشيعة .. هذه الجماعة تعدت على ضريح سيدنا حمزة، وهدمت بئر عثمان بن عفان، وبلغ بهم التخريب أن حولوا منزل سيدنا محمد (ص) بمكة المكرمة إلى حمامات .. هذه الجماعة خربت سوريا وتعمل على تخريب العراق واليمن الآن، وتثير الخراب وتنشر الرعب في كل انحاء العالم تحت مزاعم نصرة الدين الحنيف والدين منهم براء!

*هذا الشيخ يتحدث عن الجمهوريين وهو لا يدري شيئا عن الفكر الجمهوري، فكر لم يرفع سلاحا ولم يسرق مالا ولم يتعامل مع مخابرات خارجية، ولا يتلقى أي أموال مدنسة لا من الداخل ولا من الخارج.

*هذا الشيخ يصف الحزب الشيوعي على هواه، ظانا أن الناس تنتظر فتواه. الحزب الشيوعي دعوته اشتراكية، وهذا يتعارض مع رغبات الرأسمالية الغربية سارقة أموال ودماء الشعوب، لذا تمت مواجهة الاشتراكية بالتكفير خدمة للرأسمالية باستخدام الشخصيات الدينية سواء التي تنتسب للإسلام أو بقية الأديان!

*الدولة التي مولت هذا الفكر، كانت تستقبل شاه إيران الشيعي وتتقرب له ليقربها من أمريكا زلفى .. ولما انتهى نظام الشاه وأغلقت إيران السفارة الإسرائيلية وفتحت بدلا عنها مكتبا لفلسطين جن جنون هذه الدولة التابعة الأن لأمريكا وتدعم أمريكا بتريليونات الدولارات.. وحاولت بأقصى الجهد تدمير وتجيير الثورة السودانية لخدمة أهدافها ولكنها فشلت بفضل الشباب الواعي الذى يعرف ما يحاك ضد الثورة ويعرف من أين كانت تأتي الفتاوى التي كانت تسيئ لشاب الاعتصام .

*يتهم الشيخ البعض بأنهم تكفيريون ومن عجب أنه أولهم، إذ يوزع اتهامات التكفير على الجميع من أقصى اليمين الى أقصى اليسار مذكرا لنا بالمثل السوداني المعروف (الجمل ما بيعرف عوجة رقبتو) !

*أحذر الدولة من انتشار الأفكار التكفيرية والجماعات التكفيرية، ولسنا في حاجة الى المزيد من النكبات مع ما نحن فيه من ضيق وأزمات ومشاكل تكفينا لعشرات السنين، كانت هي الورثة الوحيدة التي تركها وراءه النظام البائد الساقط الذى استغل الدين بمساعدة نفر من أدعياء الدين والمضلين الضالين، لتدمير الدولة وممارسة القتل والنهب والسرقة والفساد.
الجريدة

بواسطة : زهير السراج
 0  0  574
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 04:34 مساءً الخميس 23 سبتمبر 2021.